تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الأوّل : أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال .
شرح
قوله : ( الأوّل : أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال ) قال في « الإيضاح » : مأخذ الأوّل والثاني أنّ عند إعواز المثل هل الواجب قيمة المغصوب لأنّه الّذي تلف على المالك أو قيمة المثل لأنّه الواجب عند التلف وإنّما رجعنا إلى القيمة لتعذّره ؟ قال المصنّف : كلّ منهما محتمل ، فإن قلنا بالأوّل اعتبرنا الأقصى من وقت الغصب إلى وقت تلف المغصوب ، وإن قلنا بالثاني اعتبرنا من وقت تلف المغصوب ، لأنّ المثل حينئذ يجب إلى وقت الانقطاع ، انتهى ( 1 ) . وما حكاه عن المصنّف يحتمل أنّه أراد أنّه سمعه منه ، أو أراد ما ذكره في « التذكرة ( 2 ) » فإنّ ذلك عين عبارتها ، لأنّه في آخر كلامه حكى بناء الوجهين على ذلك ، فعلى هذا يكون الضمير في « قيمته » راجعاً إلى المغصوب . وهو الّذي فهمه في « كنز الفوائد ( 3 ) » ويرشد إلى ذلك قوله في « الكتاب والتذكرة » : ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال ، وقوله : من يوم الغصب إلى يوم التلف ، لأنّه المفهوم من يوم غصبه إلى يوم تلفه ، بل لا يكاد يتمّ في الأمثال . وعندي أنّ عبارة « التذكرة » قابلة لأن يراد منها ذلك أو ظاهرة فيه ، ولا سيّما إذا اعتضدت بما سمعته ممّا ذكره في « الإيضاح » أخيراً ، وإن فهم منها في « جامع المقاصد » خلاف ذلك . قال في « التذكرة » في الاحتمال الأوّل : إنّ الواجب أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة أمثاله يوم تلفه كما في المتقوّمات ، ولأنّ المثل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 175 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في ضمان المثلي ج 2 ص 383 س 18 - 21 . ( 3 ) كنز الفوائد : في الغصب ج 1 ص 659 .