شرح
يغرمه حتّى فقد - ففي القيمة المعتبرة احتمالات ) قد عرفت ( 1 ) أنّها
للشافعية وأنّها عشرة وأنّه ذكرها في « التذكرة ( 2 ) » وقد يقال ( 3 ) : قد تقدّم ( 4 ) من المصنّف أنّ الواجب قيمة المثل يوم الإقباض فما وجه هذه الاحتمالات ؟ قلنا : ذكر الاحتمالات لا ينافي اختياره وإن كان ذكر الفتوى عند ذكرها أقرب إلى الفهم وأبعد عن الوهم .
والتقييد بوجود المثل عند التلف وعدم التسليم له إلى أن فقد قد وقع في « التذكرة ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » ووجهه أنّه حينئذ يكون قد استقرّ في ذمّته فيرجع إلى قيمته وفي تعيينها الاحتمالات . وقضية ذلك أنّه لو لم يكن المثل موجوداً وقت التلف فالواجب قيمة التالف ، وهو الّذي استظهره في « جامع المقاصد ( 8 ) » وقد ترك التقييد بذلك في « المبسوط ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والتحرير ( 11 ) والإرشاد ( 12 ) والدروس » بل قال في الأخير : فإن تلفت فعليه ضمان المثل ، فإن تعذّر فقيمته يوم الإقباض سواء تراخى تسليم المثل عن تلف العين أم لا ، انتهى ( 13 )
فتأمّل فيه . ولعلّه أراد بالتسليم الفقد . ويجري ذلك فيما إذا أتلف المثلي على غيره من دون غصب ولا إثبات يد .
هامش
( 1 و 4 ) تقدّم في ص 144 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 383 س 18 و 15 .
( 3 و 8 ) كما في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 255 و 252 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 183 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 640 .
( 9 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 65 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 239 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 529 .
( 12 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 446 .
( 13 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 113 .