شرح
عن الغاصب لها ، فإنّه لا يكون إلاّ بردّها أو بالمعاوضة عليها على وجه تنتقل به عن
ملك مالكها ولم يحصل . وفي « جامع المقاصد » المسألة محلّ توقّف ( 1 ) . ونحوه ما في « الدروس ( 2 ) والكفاية ( 3 ) » ويأتي لصاحب « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ الّذي يقتضيه النظر الوجوب لبقاء الغصب كما كان ، قال : نعم على القول بأنّ للغاصب حبس المغصوب إلى أن يقبض البدل يتأتّى عدم وجوب الاُجرة بعد دفعه انتهى . فتأمّل .
والوجهان جاريان في الزوائد الحاصلة بعد بذل القيمة هل هي مضمونة على الغاصب أم لا ؟ ويأتي ( 5 ) الكلام فيها عند تعرّض المصنّف لها .
وليعلم أنّه حيث تجب الاُجرة تجب اُجرة العمل الأوسط كما تقدّم ( 6 ) بيانه .
هذا ولو كان تعذّر الردّ ناشئاً عن اختيار الغاصب كأن غيّب العبد إلى مكان بعيد وتعذّر ردّه وغرم القيمة فهل يجري الوجهان في المدّة اللاحقة أو تجب عليه الاُجرة لها من دون إشكال لأنّه غيّبه باختياره فهو باق في يده وتصرّفه فلا تنقطع علائق الضمان عنه بخلاف الآبق والشارد ؟ فليتأمّل .
وليعلم أنّ محلّ النزاع في اللاحقة ما إذا ردّ العبد ، أمّا لو استمرّ الإباق أو لم يعرف خبره فلا اُجرة للاّحقة . نعم لو عرف بالبيّنة أنّه مات بعد أخذ القيمة للحيلولة بشهر أو سنة أو نحو ذلك أخذ اُجرة ذلك . ولو استمرّ الاشتباه لم يأخذ شيئاً ، لأنّ الشارع جعله حين أخذ القيمة في حكم المعدوم فيستصحب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 251 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 113 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 648 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 273 .
( 5 ) سيأتي في ص 215 - 217 .
( 6 ) تقدّم في ص 158 - 159 .