شرح
على الغرم ، وفي اللاحقة إشكال ) سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى أنّه إذا غصب
عيناً فتعذّر ردّها كعبد أبق أو دابّة شردت أو غصبت منه ولم يتمكّن من استخلاصها وجب عليه دفع القيمة إلى المالك لمكان الحيلولة ، ويلزمه اُجرة المثل للمدّة الّتي مضت قبل بذل القيمة من دون إشكال ، وإنّما الإشكال في الاُجرة للمدّة الّتي بعد بذل القيمة فهل تلزمه الاُجرة لها أم لا ؟ وقد قرّب في « التذكرة ( 2 ) » اللزوم والوجوب وقال : إنّه أصحّ وجهي الشافعية ، لأنّ حكم الغصب باق وإنّما وجبت القيمة للحيلولة ، فيضمن الاُجرة لفوات المنفعة ، ولأنّ العين باقية على ملكه والمنفعة له . وهو قضية كلام « المبسوط ( 3 ) » ومال إليه في « المسالك ( 4 ) » وكأنّه قال به في « مجمع البرهان ( 5 ) » وهو الأصحّ . وقرّب في « التحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والإيضاح ( 8 ) » العدم . وفي « الشرائع ( 9 ) » أنّه أشبه ، لأنّ القيمة المأخوذة نازلة منزلة المغصوب فكأنّ المغصوب عاد إليه ، وهي الواجبة عليه ، فإذا دفعها برئ ، ولأنّه استحقّ الانتفاع ببدله وعوضه الّذي يقوم مقامه ، فإذا قبضه المالك لم يستحقّ الانتفاع به ، إذا لم يبق
له من ذلك المال على الغاصب حقّ ، وإلاّ لم يكن عوضاً ، لكنّ هذا لا يتمّ مع الحكم ببقائها على ملك المالك وإنّما ( وأنّ - خ ل ) نماءها له وعدم وجود مسقط للضمان
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 183 - 187 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 382 س 38 .
( 3 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 95 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 201 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 541 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 535 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 446 وليس فيه « الأقرب » وإنّما العدم يستفاد من ظاهره .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الغصب وتوابعه ج 2 ص 174 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 241 - 242 .