تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو غرم قيمة العبد الآبق ضمن الاُجرة للمدّة السابقة على الغرم ، وفي اللاحقة إشكال .
شرح
لأنّ المستأجر لا يضمن الأجزاء الناقصة قطعاً ، فلولا أنّها ملحوظة لوجب ضمانها ، ولأنّ ما ينقص بالاستعمال تعتبر اُجرته زائدة على ما لا ينقص به ، فلولا كونها ملحوظة لم تتحقّق الزيادة . وضعّفهما ، فالأوّل بمنع كون الأجزاء الناقصة ملحوظة ولم لا يكون سقوط الضمان للإذن في الاستعمال الشامل لإتلافها ، والثاني بأنّ ثبوت الزيادة المذكورة غير معلوم ، انتهى . وفي الثاني نظر ظاهر ، وقد سمعت ما احتجّوا به ، إذ مفاده يرجع إلى الثاني . هذا ، وقد يقال ( 1 ) : إذا كان الأرش أكثر كيف يتصوّر إجزاؤه عن الاُجرة . قلنا : إنّ الأرش أرش أجزاء تلفت بالاستعمال في المنفعة ، فلو أخذ أجرها يكون أخذ اُجرة شيء معدوم بعد عدمه ، فإن كان الأرش أكثر أغنى عن الاُجرة ، والفرق بين هذه وما قبلها ما أشرنا إليه آنفاً من أنّ نقص عضو من العبد لا يتصوّر تبعيّته للمنفعة بخلاف الثوب . هذا ، وإن لم يكن للمغصوب اُجرة كثوب غير مخيط فلا اُجرة له على الغاصب ، وعليه ضمان نقصه لا غير نصّ عليه في « التذكرة ( 2 ) » . هذا وإن لم يكن النقص بالاستعمال لم يتداخل وجهاً واحداً كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » كما يأتي ( 4 ) . قوله : ( ولو غرم قيمة العبد الآبق ضمن الاُجرة للمدّة السابقة
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 312 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 382 س 35 - 36 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 323 . ( 4 ) سيأتي في ص 354 .
مفتاح الكرامة — صفحة 167 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي