ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلاً بآفة سماوية ضمن الأرش والاُجرة لما قبل النقص سليماً ولما بعده معيباً ،
شرح
منفعته منحصرة في الاصطياد أو هي أعلاها فالأولى التداخل وإلاّ فلا .
وليعلم أنّ كلامهم هنا يقضي بالفرق بين ما إذا كان الحاصل من المنفعة وجود عين كالغزال مثلاً وبين ما إذا كان منفعة كحياكة الثوب ونحوها ، ولذلك قالوا ( 1 ) هناك : إنّه لو استعمله في الأدنى لزمته اُجرة الأعلى ولم يلتفتوا إلى قيمة الهيئة واحتمال التداخل كما لحظوا ذلك هناك ، فليتأمّل فإنّه دقيق .
ومرجع الضمير المضاف إليه في قوله « تحته » راجع إلى ما حصل بصيده فكأنّه قال : تحت ما حصل بصيده .[ فيما لو انتقص العبد بآفة ]
قوله : ( ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلاً بآفة سماوية ضمن الأرش والاُجرة لما قبل النقص سليماً ولما بعده معيباً ) كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وهو قضية كلام « الإيضاح ( 4 ) » بل المتعرّضون له من العامّة ( 5 ) موافقون على ذلك ، لأنّ الزمن الّذي قبل النقص كانت منفعته فيه تامّة لسلامته ، بخلاف ما بعده فإنّ المنفعة فيه ناقصة لنقص العين ، وقد وجب أرش الفائت من حين فواته فلا يجب شيء آخر ، لأنّ وجوب اُجرة شيء معدوم بعد عدمه لا يعقل .
وفي « جامع المقاصد 6 » أنّ قوله « بآفة سماوية » لا يخلو من مناقشة ، لأنّ
هامش
( 1 ) لم نعثر على القائلين بذلك . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 382 س 31 .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 249 - 250 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب وتوابعه ج 2 ص 174 .
( 5 ) فتح العزيز ( المجموع ) : في الغصب ج 11 ص 264 ، وانظر المجموع : في الغصب ج 12 ص 282 ، ومغني المحتاج : في الغصب ج 2 ص 286 .