ولا تجب اُجرة الكلّ .
ومنفعة البضع لا تُضمن بالفوات ، وتُضمن بالتفويت ،
شرح
ممكّن من كلٍّ منها على حدٍّ سواء ، بخلاف العمل فإنّ مراتبه متفاوتة ، فإنّ آداب الأجير نفسه فوق المعتاد نادر ، كما أنّ الرضا بالمتراخي نادر أيضاً ، فكان المدار على الأوسط ، فيصير الحاصل أنّه يضمن أعلى منافع العبد بأوسطها اُجرةً .
قوله : ( ولا تجب اُجرة الكلّ ) كما في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وصاحب « الروضة ( 3 ) » يقيّده بما إذا لم يمكن فعلها جملةً ، ويؤذن بذلك توجيهه في « جامع المقاصد » بعدم إمكان استيفاء الكلّ دفعةً واحدة .[ فيما تضمن به منفعة البضع ]
قوله : ( ومنفعة البضع لا تُضمن بالفوات ، وتُضمن بالتفويت ) أمّا ضمانها بالتفويت فممّا لا كلام فيه فيما أجد في الأمة مطلقاً إلاّ إذا كانت عالمة ، وفي الحرّة حيث يكون للبضع اُجرة كما إذا وطئ بعقد أو شبهة لا فيما إذا زنى بها .
وأمّا عدم الضمان بالفوات فقد صرّح به هنا كما في « التذكرة 4 وجامع المقاصد 5 » بل ظاهر « التذكرة » أن لا مخالف فيه حتّى من العامّة . وهو خيرة شهادات
« الخلاف ( 4 ) » قال : إذا شهدا بطلاق ثمّ رجعا وكان بعد الدخول فلا غرم ، لأنّ البضع لا يضمن بالتفويت . واختاره المحقّق في « الشرائع ( 5 ) » والمصنّف في « الكتاب ( 6 )
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 381 و 382 س 43 و 1 .
( 2 و 5 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 248 . ( 3 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 46 .
( 4 ) الخلاف : الشهادات في رجوع الشهود ج 6 ص 322 .
( 5 ) شرائع الإسلام : الشهادات في الطوارئ ج 4 ص 144 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في الرجوع عن الشهادة ج 3 ص 511 .