والمستولدة والمدبَّر والمكاتب المشروط وغير المؤدّي كالعبد في الضمان . والمنافع المباحة مضمونةٌ بالفوات تحت اليد وبا لتفويت .
شرح
أنّه قطع به الأصحاب وقد عرفت الحال فيه .
قوله : ( والمستولدة والمدبّر والمكاتب المشروط وغير المؤدّي كالعبد في الضمان ) أي فلو غصب أحد هؤلاء ضمنه كما يضمن القنّ . وبه صرّح في « الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والشرائع ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) ، غير أنّه لم يذكر المطلق الغير المؤدّي في الخلاف والشرائع والتذكرة ، ولعلّه لظهور الحال فيه . وظاهر « الخلاف والتذكرة » الإجماع حيث قصر الخلاف على أبي حنيفة فقال : اُمّ الولد لا تضمن لأنّها لا تجري مجرى الأموال ، لأنّها لا يتعلّق بها حقّ الغرماء فأشبهت الحرّة . وردّوه بأنّها مملوكة وتضمن بالقيمة وكلّ ما يضمن بالقيمة يضمن بالغصب كالقنّ ويملك تزويجها وإجارتها فأشبهت المدبّرة ، فالقياس عليها أولى من القياس على الحرّة .[ في ضمان المنافع المباحة بالفوات والتفويت ]
قوله : ( والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد وبا لتفويت ) المراد بالفوات ذهابها بغير استيفاء وبا لتفويت استيفاؤها . واحترز بالمباحة عن المحرّمة كالغناء واللعب بآلات اللهو . وإطلاق الأصحاب منزّل على المباحة . ولعلّ ما حرم بالعارض كما إذا نذر المالك أن لا يستعمله في حياكة مثلاً أو شرط عليه
هامش
( 1 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 421 مسألة 39 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المضمونات ج 2 ص 380 س 29 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 241 .
( 4 ) كما في مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 200 .