وتضمن منفعة كلب الصيد وما صاده به للغاصب .
شرح
بوجوب العشر إن كانت بكراً ، ونصفه إن كانت ثيّباً ، للرواية ( 1 ) ، وهو المشهور ، وردّه ابن إدريس ( 2 ) بأنّها في وطء المشتري الجاهل بكونها حاملاً لا الغاصب فلا يلحق به . ويأتي ( 3 ) تمام الكلام إن شاء الله تعالى .
والظاهر أنّ المهر للسيّد وإن كانت مزوّجة ، لأنّه مملوك للسيّد دون الزوج .[ في ضمان منفعة كلب الصيد ]
قوله : ( وتضمن منفعة كلب الصيد وما صاده به للغاصب ) أمّا أنّ منفعة كلب الصيد مضمونة فلأنّه حيوان مملوك يجوز اقتناؤه ، وله منفعة تستأجر ، وله قيمة في نظر الشارع ، فيدخل تحت إجماع « الخلاف والسرائر » وإجماعي « التذكرة » كما تقدّم ( 4 ) . وكذا غيره من الكلاب الّتي يجوز اقتناؤها والفهد والبازي وباقي جوارح الصيد .
وأمّا أنّ ما صاده للغاصب فهو خيرة « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » لأنّ الغاصب هو الصائد والكلب آلة في الصيد كالسهم والقوس والشبكة إذا غصب شيئاً منها واصطاد به ، فأشبه ما لو ذبح بسكّين غيره . وهو أظهر قولي الشافعية ( 7 ) ، والقول الآخر أنّه للمالك كصيد العبد واكتسابه ، لأنّه مَن كسب ماله فأشبه صيد العبد وكسبه . والحكم جار في باقي جوارح الصيد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 في أبواب أحكام العيوب ح 7 - 9 ج 12 ص 417 .
( 2 ) السرائر : فيما لو غصب جارية فوطأها ج 2 ص 489 .
( 3 ) سيأتي في ص 300 - 308 . ( 4 ) تقدّم في ص 156 - 157 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 382 س 19 - 20 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الغصب وتوابعه ج 6 ص 248 - 249 .
( 7 ) المجموع : في الغصب ج 14 ص 250 - 251 .