شرح
ذلك كذلك . وبا لحكمين المذكورين طفحت عباراتهم بعضها كالكتاب وبعض في
مطاوي كلماتهم في ضمن مسائل اُخر من دون خلاف أصلاً .
قال في « التذكرة ( 1 ) » : منافع الأموال من العبيد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية ، فلو غصب عبداً أو جاريةً أو عقاراً أو حيواناً مملوكاً ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت يده بأن بقيت في يده مدّة ولا يستعملها عند علمائنا أجمع ، ثمّ إنّه نسب الخلاف إلى أبي حنيفة خاصّة . وفي « الخلاف ( 2 ) » وظاهر « السرائر ( 3 ) » الإجماع على أنّ المنافع
تضمن بالغصب مثل منافع الدار والدابّة والثياب ، وهما بإطلاقهما يتناولان الحكمين المذكورين . وقد قصر الخلاف في الأوّل أيضاً على أبي حنيفة ، وزاد فيه أنّ الأخبار تدلّ على ذلك .
وقال في « التذكرة ( 4 ) » : أيضاً كلّ عين لها منفعة تستأجر تلك المنفعة فإنّ منفعتها تضمن عندنا بالإتلاف والتلف تحت اليد العادية إذا بقيت في يده مدّة لمثلها اُجرة بكونها ممّا تستأجر حتّى لو غصب كتاباً وأمسكه مدّة يطالعه أو لم يطالعه يلزمه اُجرته . وظاهره الإجماع أيضاً . وقيّد المنفعة بكونها ممّا تستأجر ليخرج غصب الغنم والمعز والشجر حيث لا منفعة لها تستأجر كما نصّ عليه في « المبسوط ( 5 ) » لكن كلام « السرائر ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والكتاب ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » في باب الإجارة
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المنافع ج 2 ص 381 س 34 - 35 و 41 .
( 2 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 402 مسألة 11 .
( 3 ) السرائر : في بيان أحكام الغصب ج 2 ص 479 . ( 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 65 .
( 6 ) السرائر : في حكم إجارة الدراهم والدنانير ج 2 ص 475 و 479 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الإجارة في شرائط المنفعة ج 2 ص 294 س 39 و 41 .
( 8 ) قواعد الأحكام : الإجارة في المنفعة ج 2 ص 287 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 125 - 126 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 212 - 213 .