وكذا الصليب والصنم .
شرح
« المبسوط ( 1 ) » وصريح « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » وفي الأخير نسبته إلى قطع الأصحاب . وما في الكتاب هو معنى قوله في « التذكرة » : من أحرقها فعليه قيمتها في الحدّ المشروع .
واحتجّ عليه في « جامع المقاصد ( 6 ) » بأنّ الرضاض ( 7 ) وهو الّذي يبقى بعد الكسر محترم ، ومعناه أنّه مملوك كما هو واضح ، وقد تقدّم في باب المكاسب ( 8 ) أنّ آلات اللهو لا تعدّ مالاً وأنّها غير مملوكة في ظاهر كلام جماعة ، وقد استدللنا لهم بالخبر والقاعدة وقولهم بعدم ضمان المتلف لها قيمتها وغير ذلك . والأمر في الصلبان والأصنام واضح ولا قائل بالفرق على الظاهر . وقد حاولنا هناك الجمع بين كلامهم في المقامين بأن يكون المراد أنّ المادّة تملك دون الصورة ، أو أنّ المادّة لا تضمن لو توقّف إتلاف الصورة عليها أولا تملك مطلقاً ، ولا كذلك الرضاض بعد كسرها ، فتأمّل جيّداً . ويأتي ( 9 ) بيان الحال في أواني الذهب والفضّة على المشهور من حرمة عملها واتّخاذها للقنية
والتزيين عند تعرّض المصنّف له ، وتمام الكلام بما لا مزيد عليه في باب المكاسب .
قوله : ( وكذا الصليب والصنم ) كما في « التذكرة ( 10 ) » وفي « الكفاية 11 »
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 61 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الغصب في الأعيان المالية ج 2 ص 379 س 41 .
( 3 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 247 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الغصب ج 10 ص 529 .
( 5 و 11 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 645 .
( 7 ) رُضاض الشيء : فُتّاته ، وكلّ شيء كسرته فقد رَضرَضتَه . ( لسان العرب : مادّة « رضض » ) .
( 8 ) تقدّم في ج 12 ص 106 في حكم بيع ما يكون المقصود منه حراماً .
( 9 ) سيأتي في ص 179 - 181 و 196 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المضمونات ج 2 ص 379 س 34 .