شرح
والمبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) » في موضع منهما و « النافع ( 3 ) وكشف الرموز ( 4 ) » وكأنّه مال إليه في « الإرشاد ( 5 ) » . وفي « الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » أنّه مذهب الأكثر .
ووجهه أنّه أوّل وقت دخول العين في ضمان الغاصب ، والضمان إنّما هو لقيمته ، فيضمن به حالة ابتدائه . وضعّفوه ( 8 ) بأنّ الحكم بضمان العين بمعنى أنّها لو تلفت وجب بدلها وهو القيمة ، لا وجوب قيمتها حينئذ ، فإنّ الواجب ما دامت العين
باقية ردّها ، ولا ينتقل إلى القيمة إلاّ مع التلف ، فلا يلزم من الحكم بضمانها على هذا الوجه اعتبار ذلك الوقت .
وقد استدلّ عليه في « الروضة ( 9 ) » بصحيحة أبي ولاّد قال : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم قيمة البغل يوم خالفته ( 10 ) . وهو مبنيّ على أنّ الظرف صلة للقيمة حتّى يكون المراد : القيمة الثابتة يوم المخالفة ، ويعارضه احتمال أن يكون المراد يلزمك قيمة البغل يوم المخالفة بمعنى أنّها تتعلّق بك ذلك اليوم ، وحينئذ فحدّ القيمة غير مبيّن يرجع فيه إلى ما يقتضيه الدليل كما
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 60 . ( 2 ) النهاية : في بيع الغرر والمجازفة . . . ص 402 .
( 3 ) المختصر النافع : في الغصب ص 248 . ( 4 ) كشف الرموز : في الغصب ج 2 ص 382 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 446 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 240 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 529 .
( 8 ) كما في مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 185 ، ورياض المسائل : في أحكام الغصب ج 12 ص 272 .
( 9 ) الروضة البهية : الغصب ج 7 ص 41 - 42 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الغصب ح 1 ج 17 ص 313 . وقد روى بلفظ « قيمة بغل يوم خالفته » وعليه تكون كلمة « القيمة » مضافةً إلى كلمة « البغل » معرّاةً عن حرف التعريف ويكون الظرف قيداً لنفس القيمة المقيّدة بالبغل بلا شكّ ، ويؤيّده أنّه لو كان الظرف متعلّقاً بنفس المكلّف الملزم بالقيمة يكون ذِكر جملة « يوم خالفته » لغواً وبلا أثر ، والحال أنّ الظاهر من الكلام أنّها مقصودة حتماً ، فتأمّل .