تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
بين المقامين ، وقد قال في « السرائر ( 1 ) » : الكلام في القرض كالكلام في الغصب سواء لا يفترقان ، وقد اتّفقوا هنا واختلفوا هناك ، إلاّ أن تقول لا خلاف هناك ، لأنّ المخالف هناك نادر ، أو تفرّق بأنّ الغاصب يكلّف بالأشقّ والغالب أنّ يوم الإقباض أشقّ ، فتأمّل . وقد استوفينا الكلام هناك ( 2 ) فليلحظ ، ويأتي تمام الكلام . ووجه ما عليه الأصحاب أنّ الواجب في الذمّة هو المثل ، فعند إرادة التسليم ينتقل إلى القيمة لو تعذّر المثل . ولو وجبت القيمة وقت الإعواز لكان إذا تمكّن من المثل بعد الإعواز ولم يسلّم العوض لا يجزي تسليم المثل ، لاستقرار القيمة في الذمّة ، والأصل بقاؤها ، والتالي باطل . وحكم الحاكم بها على تقدير الإعواز مترتّب على طلب المالك ، فإن دفعها الغاصب فذاك ، وإلاّ لم يوجب الحكم تقديرها بذلك الوقت من حيث إنّ الحكم تعلّق به ، لأنّه وقت يجب فيه الدفع ، فإذا أخّره إلى وقت آخر فالمعتبر وقت الدفع ، ولا ينافي ذلك الحكم ، لأنّ الثابت في الذمّة المثل ، ولا يتغيّر إلاّ بدفع مثله على كلّ تقدير . والمراد بتعذّر المثل أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه كما في « التذكرة ( 3 ) » ولم يجد ما حواليه ، وقد استظهر في « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ المرجع فيه إلى العرف . ونحوه ما في « المسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) » من وصفه بكونه ممّا ينقل إليه عادة كما ذكروه ( 7 ) في انقطاع المسلم فيه . وقد يقال : إنّ مقتضى الأصل والغصب لزوم تحصيل المثل
هامش
( 1 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 491 . ( 2 ) تقدّم في ج 15 ص 144 - 149 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المثلي ج 2 ص 383 س 16 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 245 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 183 - 184 . ( 6 ) كفاية الأحكام : في أحكام الغصب ج 2 ص 640 . ( 7 ) تقدّم في ج 13 ص 750 - 754 .