تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
ولا بيع بعضها ببعض . وحينئذ لا يتمّ تعريفهم الأوّل بدون الزيادة ، على أنّ الزيادة الثانية لم يتّضح معناها . وكيف كان ، فالظاهر أنّ المدار في هذه التعاريف على العرف ، إذ ليس للمثل تفسير في الشرع ، والظاهر أنّ المعنى اللغوي غير مراد فإنّ المثل لغةً هو المشابه والمماثل في الجملة كما صرّح به في مسألة لا يستوي وقالوا : إنّ المراد المساواة بحسب العرف لا من بعض الوجوه ولا من جميع الوجوه ، فإنّ الأوّل موجود في الكلّ والثاني موجب للاتّحاد ، والعرف إذا لم يتساهل ولم يتسامح قضى على الظاهر بما حكيناه عن الاُستاذ والمقدّس الأردبيلي آنفاً ( 1 ) إلاّ ما خرج عنه بيقين ، وكلامهم في باب القرض يشهد بذلك ، فليلحظ ما كتبناه هناك ( 2 ) ويأتي ما يؤيّده قريباً . وقد يقال ( 3 ) : إنّ ذلك - أي الرجوع إلى العرف واللغة - فرع تعلّق ( تعليق - خ ل ) الحكم عليه ، ولم يعلّق الحكم على لفظ « المثل » في كلام الشارع عدا قوله جلّ شأنه : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 4 ) مع احتمال إرادة مثل أصل الاعتداء لا مثل المعتدى فيه الّذي هو ما نحن فيه ، فالمدار في اعتبار المثل في المثلي والقيمة في القيمي على الإجماع والاعتبار ، وليس فيهما ما يرجّح أحد التعاريف ، فليرجع في خصوص الأفراد إلى ما اتّفقوا على كونه مثليّاً ، وأمّا ما عداه فينبغي الاحتياط في مثله بالرجوع إلى الرضا والصلح إن أمكن ، وإلاّ فلا يبعد ترجيح مختار الأكثر بالشهرة ، ولولاها لكان العمل بالتخيير بين الآراء متّجهاً . وفيه : أنّ الاحتمال الّذي ذكره في الآية خلاف المتبادر ، وقد أطبقوا على
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 139 . ( 2 ) تقدّم في ج 15 ص 144 - 151 . ( 3 ) نقل هذا القول الطباطبائي في رياض المسائل : في أحكام الغصب ج 12 ص 270 . ( 4 ) البقرة : 194 .
مفتاح الكرامة — صفحة 142 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي