شرح
المسألة ، وحكم فيه ( 1 ) في ذنب حمار القاضي بالأرش ، وهو واحد ، ولم يحكم بكمال
القيمة . وأمّا ما عداه فيهما من الأخبار ففيه أنّ الأخبار الموجودة في « تهذيبه ( 2 ) والكافي ( 3 ) والفقيه ( 4 ) » ناطقة بأنّ في عين الدابّة الربع ، وفيها الصحيح والحَسن ، فإن أراد غيرها فمرسلة لا عامل بها إلاّ هو في بعض المسائل دون بعض كما عرفت .
وأمّا ما في « السرائر » من قوله « فإنّما ورد ذلك في الرقيق المماليك » ففيه أنّا لم نجد هذه الأخبار ، وإنّما الوارد في ذلك خبران قد سمعتهما فيما سلف ( 5 ) لا بدّ في تصحيح دلالتهما من فضل تأمّل . وقد يكون أشار إلى ما رواه في الإيضاح أو إلى معقد إجماع الخلاف هناك وأخباره كما نبّهنا عليه هناك 6 .
وأمّا ما في « المختلف » ففيه : أنّه كيف يمكن حمل ما ادّعاه الشيخ من الإجماع والأخبار على أنّ في كلّ اثنين من الحيوان في كلّ واحد منهما نصف القيمة وفي كلّ واحد منه تمامها على غير غاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش أنّه ممّا لا يكاد يتمّ على أنّه غير تامّ في نفسه ؟ وماذا يقول فيما إذا قطع اُذني الدابّة وعلى ما يحمله ؟ وقد يعطي كلامه أنّ النزاع بين الشيخ والجماعة إنّما هو في الغاصب مع أنّ عباراتهم ورواياتهم صريحة في الجاني
غاصباً كان أو غيره ، إلاّ أن يكون الغرض أنّ الإجماع والأخبار نقول بمضمونها ( بمضمونهما - خ ل ) في غير الغاصب ، لأنّ الشيخ لم يفرّق بين الغاصب وغيره في العبد الّذي لأعضائه مقدّر فليكن رأيه ذلك في الدابّة ونحن لا نوافقه في ذلك ،
هامش
( 1 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 396 مسألة 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 27 في الجنايات على الحيوان ج 10 ص 309 .
( 3 ) الكافي : فيما يصاب من البهائم وغيرها من الدوابّ ح 1 - 3 ج 7 ص 367 - 368 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في نوادر الديات ح 5398 ج 4 ص 172 .
( 5 و 6 ) تقدّما في ص 123 - 124 .