شرح
أيضاً أنّ مذهب الشيخ نادر . وفي « الروضة ( 1 ) » إن عاب المغصوب ولم تذهب عينه ضمن أرشه إجماعاً ، انتهى . وفي « الرياض ( 2 ) » أنّ عليه عامّة المتأخّرين ، لأنّه مال له أرش كسائر الأموال ، ويشهد له إطلاق صحيحة أبي ولاّد ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ فقال ( عليه السلام ) : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه إليه ( 3 ) .
وقال الشيخ في « الخلاف » إذا قلع عين دابّته كان عليه نصف قيمتها ، وفي العينين جميع القيمة ، وكذا كلّ ما كان في البدن منه اثنان ، ففي الاثنين جميع القيمة وفي الواحد نصف قيمتها ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وقال في « المبسوط » بعد ما حكيناه عنه : وروى أصحابنا في عين الدابّة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها . وكذلك قالوا في سائر الأطراف ممّا في البدن فيه اثنان ففيه كمال القيمة . . . إلى آخره ( 5 ) . وظاهره الإجماع أيضاً ، وقد نسبه إلى رواية أصحابنا . وقال في « السرائر » : إنّ ذلك ورد في الرقيق المماليك من بني آدم فحسب دون البهائم ( 6 ) . وقال في « المختلف » : يمكن حمل الرواية والإجماع الّذي ادّعاه الشيخ على غير الغاصب في أحد العينين بشرط نقص القدر عن الأرش ( 7 ) .
وقال في « غاية المراد » : زعم ابن إدريس أنّ الرواية في كلّ ما في البدن منه اثنان القيمة وفي الواحدة نصفها إنّما هي في الإنسان ، قال : ويمكن أن تكون الرواية غير هذه ، إلاّ أنّي لم أجد في كتب الأصحاب شيئاً من هذا المعنى سوى
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الغصب ج 7 ص 46 .
( 2 ) رياض المسائل : في أحكام المغصوب ج 12 ص 277 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الغصب ح 1 ج 17 ص 313 .
( 4 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 397 مسألة 4 .
( 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 62 .
( 6 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 498 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 123 .