ولو مات في يده ضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحرّ لو كان عبداً .
شرح
أنّه قال : إنّا كنّا ننزّلها منزلة الآدمي إلاّ أنّه أجمع رأينا أنّ قيمتها ربع الثمن ، فيحتمل حملها على التقية من عمر وأبي حنيفة .
ويرد على الشهيد الثاني أنّ ظاهر المختلف أو صريحه أنّه حمل الروايات الّتي ادّعاها الشيخ على النصف لا هذه الروايات ، وصاحب « المسالك » فهم خلاف ذلك ، قال كما أسمعناكه : حمل المختلف حَسن لو صحّت الرواية ومع ذلك فمدلولها خلاف ما ادّعاه الشيخ . ثمّ نسأله ما الّذي صحّح حمل المختلف عنده حتّى حسّنه .
هذا وشيخنا صاحب « الرياض ( 1 ) » لم يحرّر محل النزاع فقال : إنّ إطلاق عبارة النافع يقتضي عدم الفرق في الحكم بلزوم الأرش بالعيب بين ما لو كان بجناية الغاصب في العين ونحوها ممّا في البدن منه اثنان وبين غيره ، خلافاً للخلاف فادّعى في جناية الغاصب في إحدى العينين وما في معناها نصف القيمة وفي كلتيهما تمامها ، انتهى . ولعلّ الّذي أوقعه في الوهم كلام المختلف ، وقد عرفت الحال في ذلك .[ فيما لو مات الحيوان في يد الغاصب ]
قوله : ( ولو مات في يده ضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحرّ لو كان عبداً ) أي لو مات الحيوان المفهوم من المقام في يد الغاصب ضمن قيمته وإن تجاوزت دية الحرّ ، وقد تقدّم الكلام ( 2 ) فيه ، ولمّا سبق حكم الجناية على الإنسان والحيوان ولم يذكر الموت تداركه هنا .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في أحكام الغصب ج 12 ص 277 - 278 .
( 2 ) تقدّم في ص 119 - 124 .