تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفي عين البقرة والفرس وأطرافهما الأرش .
شرح
الغاصب كما إذا قطع أنفه وتعذّر على المالك دفعه إلى الجاني لإباق أو نحوه ، فمقتضى الأصل بمعنييه أنّه يرجع عليه بالقيمة ، ولم يتعرّض له أحد من الأصحاب في باب القصاص والديات بعد فضل التتبّع ، لكن لهم كلمات تدلّ على خلاف ذلك منها قولهم ( 1 ) : إنّه ليس لمولاه الرجوع بشيء إلاّ أن يدفعه إلى الجاني ، وقولهم ( 2 ) : إنّ الشارع جعل له إمّا كمال الدية مع دفعه أو إمساكه مجّاناً إلى غير ذلك ممّا هو مثل ذلك وأوضح . وقضية ذلك أنّه لا يرجع عليه بشيء حينئذ ، بل ذلك قد يقضي بأنّ الغاصب لا يرجع على الجاني إذا رجع عليه المالك .[ في ثبوت الأرش في عين البهائم ] قوله : ( وفي عين البقرة والفرس وأطرافهما الأرش ) لعلّ الغرض بيان أنّ الدابّة لا تقدير في قيمة شيء من أعضائها ، بل يرجع إلى الأرش السوقي وليست كالعبد . ولا يفرّق فيها بين ما ينتفع بلحمها وطهرها أو أحدهما أو بغيرهما كما في « التذكرة ( 3 ) » وظاهر غيرها ( 4 ) . ولعلّ اقتصار « المبسوط ( 5 ) » على الثلاثة الاُوَل للتنبيه على خلاف أبي حنيفة ( 6 ) ، كما أنّ اقتصار المصنّف على البقرة والفرس لعلّه
هامش
( 1 ) كما في المختصر النافع : في الديات ص 295 ، ورياض المسائل : في دية العبد ج 14 ص 194 . ( 2 ) كما في شرائع الإسلام : في الشروط المعتبرة في القصاص ج 4 ص 208 ، ومسالك الأفهام : في مسائل القصاص بين الأحرار والعبيد ج 15 ص 130 ، وإيضاح الفوائد : في مقدار دية من عدى الحرّ المسلم ج 4 ص 684 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المضمونات ج 2 ص 380 س 39 فما بعده . ( 4 ) كشرائع الإسلام : في أحكام المغصوب ج 4 ص 766 . ( 5 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 62 . ( 6 ) كما في المحلّى : في حكم دية العين ج 10 ص 429 ، والمغني لابن قدامة : في بيان قدر الأرش في نقص المغصوب والجناية عليه ج 5 ص 387 .
مفتاح الكرامة — صفحة 130 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي