تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بخلاف الجاني على غير المغصوب ، فإن رجع على الأجنبي دفع إليه العبد ويرجع بقيمته على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجّاناً
شرح
لهم وإن لم يذكروه . وتمام الكلام في باب الديات . ولم يفسّر الخبر في موضعين من « جامع المقاصد ( 1 ) » على وجهه ، قال : الأصل بقاء العبد على ملك مولاه في الغاصب بخلاف الجاني لورود النصّ على دفعه إليه ليأخذ مولاه القيمة . قوله : ( بخلاف الجاني على غير المغصوب ) فإنّه لا تجب عليه القيمة إلاّ أن يدفع السيّد إليه العبد واحتمال رجوعه إلى قوله الأقرب الأكثر من المقدّر ، بعيد جدّاً لطول الفصل ، ولقوله بعده : فإن رجع . . . إلى آخره . قوله : ( فإن رجع على الأجنبيّ دفع إليه العبد ) عملاً بمقتضى النصّ والإجماع . قوله : ( ويرجع بقيمته على الغاصب ) لأنّه مضمون عليه ولم يحدث شيء يسقط ضمانه عنه إلاّ دفعه إلى الجاني بسبب جنايته المضمونة على الغاصب أيضاً ، فيرجع المالك بقيمة العبد ناقصاً . ويحتمل أن يرجع بها تامّة ، والعبارة محتملة للأمرين ، فتأمّل . قوله : ( وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجّاناً ) قد عرفت أنّ المالك إذا أراد أخذ قيمة العضو الّذي فيه تمام القيمة من الجاني أنّه يدفع إليه العبد ويأخذ قيمة العضو ، فإذا جنى
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 239 و 240 .