تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
عليه في باب الديات ( 1 ) ، ولم يجتمع العوض والمعوّض عنه ، لأنّ العوض هو قيمة العضو والمعوّض ذلك العضو لا العبد ، كما أنّه إذا قطع إحدى يديه وجب عليه نصف القيمة ، ولا يجب عليه تسليم نصف العبد لأخذ نصف القيمة كما صرّحوا به في باب الديات ( 2 ) . والأصل بقاء العبد على ملك مولاه والجاني خرج بالنصّ ، فلا يلحق به الغاصب خصوصاً مع الفارق . ووجه كون الغاصب كالجاني بعد دعوى الإجماع وشمول النصّ أنّ المضمون مع تلف الكلّ هو جميع القيمة فقط ، فلا يعقل وجوبها في البعض مع بقاء الجملة على ملكه ، وإلاّ لاستوى الكلّ والبعض ، بل يزيد حكم البعض على الجملة . وفيه : أنّه لا مانع من ذلك عقلاً ولا نقلاً ، فاللازم ليس بباطل ، إذ قد أخذ فيما حكيناه عنهم من المثال قيمتين مع بقاء الجملة على ملكه ، ولولا النصّ لم يحكم عليه بأنّه إذا طالب بالقيمة وجب عليه دفع العبد ، مضافاً إلى أنّه قد يكون ذا كسب كثير وصنعة لها نماء عظيم ، فإذا قطع أنفه ، فإن أعطى العبد لزمه الضرر بفوات الكسب الجزيل ، ويحصل ذلك للجاني فيستوفي قيمة العبد في زمن يسير ، وإن لم يعطه ذهبت عليه قيمة أنفه إلاّ أن تقول : إنّ ذلك فرض نادر . وقد يفهم من الخبرين أنّ دفعه إلى الجاني عقوبة له ، فإنّه إذا قطع لسان العبد أو الجارية أو قلع عينيهما أو قطع يديهما أو نحو ذلك ممّا هو في الرقيق ضرر محض وهو الغالب ، فيجري ذلك في الغاصب بالأولوية أو المساواة لكنّه لم يحتمله أحد ، ولعلّه مراد
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الشروط المعتبرة في القصاص ج 4 ص 208 ، والعلاّمة في المختلف : في الديات ج 9 ص 328 ، والشهيد في المسالك : مسائل من القصاص بين الأحرار والعبيد ج 15 ص 130 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الجراح ج 7 ص 108 ، والعلاّمة في مختلف الشيعة : في الاشتراك في الجنايات ج 9 ص 328 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في الشروط المعتبرة في القصاص ج 4 ص 208 .
مفتاح الكرامة — صفحة 127 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي