شرح
الأجنبيّ مضمونة على الغاصب وكأنّه قال بذلك في « غاية المراد ( 1 ) » ونسبه فيها إلى
ظاهر المحقّق ، ولعلّه أراد في « الشرائع » لأنّه قال : في قول الشيخ تردّد ( 2 ) ، أو « النافع ( 3 ) » فإنّ أبا العبّاس ( 4 ) احتمل إرادة ذلك من قوله : ولو كان عبداً وكان الغاصب هو الجاني ردّه ودية الجناية إن كانت مقدّرة ، وفيه قول آخر ، انتهى . وقد تقدّم ( 5 ) ما فهمناه من هذه العبارة .
وقال في « الخلاف » : إنّ الّذي تقتضيه أخبارنا ومذهبنا أنّ المالك بالخيار بين أن يسلّمه ويأخذ قيمته وبين أن يمسكه ولا شيء له - إلى أن قال : - دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) . وبتخييره بين الأمرين صرّح في غصب « المبسوط ( 7 ) » وبه طفحت عباراتهم ( 8 ) في باب الديات والقصاص ، وحكي عليه الإجماع صريحاً وظاهراً في خمسة مواضع ( 9 ) . واستدلّوا عليه بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي مريم : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنّه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد ( 10 ) . ومثله من دون تفاوت خبر غياث ( 11 ) . ووجه
هامش
( 1 ) غاية المراد : في الغصب ج 2 ص 404 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 241 .
( 3 ) المختصر النافع : في أحكام الغصب ص 248 .
( 4 ) المهذّب البارع : في الغصب ج 4 ص 253 . ( 5 ) تقدّم في ص 115 .
( 6 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 401 مسألة 9 . ( 7 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 62 .
( 8 ) كما في شرائع الإسلام : في شرائط القصاص ج 4 ص 208 ، ومسالك الأفهام : في مسائل من القصاص ج 15 ص 130 .
( 9 ) كما في الخلاف : فيما لو غصب جارية ج 3 ص 401 مسألة 9 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في جناية الطرف ج 14 ص 137 - 138 ، ورياض المسائل : في دية العبد ج 14 ص 195 ، وكشف اللثام : في القصاص ج 11 ص 80 - 81 ، وظاهر السرائر : فيما لو جُني على عبد . . . ج 2 ص 496 - 497 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 3 ج 19 ص 298 .
( 11 ) المصدر السابق : ب 43 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 ج 19 ص 267 .