شرح
بالتجاوز أيضاً فيما إذا مات تحت يده على ما فهمه الشهيد كما ستعرف . وحجّتهم
على ذلك ما تقدّم ( 1 ) من أنّه جان وغاصب ، ولا ترجيح في « الدروس ( 2 ) » .
وقد حاول في « المختلف ( 3 ) » رفع النزاع قال : والظاهر أنّ مراد الشيخ الجاني دون الغاصب ، لأنّه أشار في « المبسوط » إلى ذلك ، قال : إذا غصب عبداً فقطع آخر يده ، فإن رجع السيّد على الغاصب رجع بأكثر الأمرين ممّا نقص وأرش الجناية ، وإن رجع على القاطع رجع بالأرش وهو نصف القيمة ، والزائد في مال الغاصب ، لاختصاص ذلك بالجاني ، فلا يتعدّى ذلك إلى الغاصب لما فيه من مخالفة الأصل ، فإنّ العبد مال ، انتهى . قلت : قد عرفت أنّ الظاهر منه في الكتابين هو ما ذكرناه ، بل هو صريحهما ، والفقيه يتّبع ما يترجّح في نظره في كلّ وقت .
وأمّا الثانية - وهي ما إذا مات تحت يد الغاصب - فقد جزم بأنّه يضمن قيمته وإن تجاوزت دية الحرّ في « الخلاف ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) والكتاب » فيما يأتي ( 10 ) قريباً و « جامع المقاصد ( 11 ) والمسالك ( 12 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 117 - 118 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في وجوب ردّ المغصوب ج 3 ص 114 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الغصب ج 6 ص 124 .
( 4 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 398 مسألة 5 .
( 5 ) السرائر : في الغصب ج 3 ص 492 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 241 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 531 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في المضمونات ج 2 ص 380 س 34 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 446 .
( 10 ) سيأتي في ص 123 - 124 .
( 11 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 239 .
( 12 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 195 .