تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
أنّه جان ، فمن حيث الاُولى يضمن نقص المال ، ومن حيث الثانية يضمن المقدّر ، ولا يلزم من ضمانه بهذه الجهة شيئاً أن لا يضمن شيئاً بالجهة الاُولى ، فإذا كانت قيمة العبد مائة ولمّا قطعت يده صار يساوي ستّين فإنّ الواجب عليه نصف قيمته وهو خمسون ، كما أنّ الواجب في الحرّ نصف ديته ، وأمّا إذا صار بعد القطع يساوي أربعين ، فالأرش الواجب عليه ستّون ، لأنّه نقص مالي حصل في يد الغاصب بنقص شيء من العين فيكون مضموناً عليه ، ولا منافاة بين الضمانين . ولا فرق في ذلك بين أن يتجاوز نصف قيمته أو أرش يده نصف دية الحرّ أو لا ، لأنّ الغاصب عندهم هنا يكلّف بأشقّ الأحوال ولا يردّ إلى نصف دية الحرّ . وأمّا الجاني غير الغاصب فإنّ الواجب عليه نصف قيمته ما لم تتجاوز نصف دية الحرّ فإن تجاوزت ردّ إليها ، هذا إذا كان هو الجاني ، وإن كان الجاني عليه غيره وهو تحت يده بأن قطع يده فإنّه يضمن أقلّ الأمرين من نصف قيمته ونصف دية الحرّ ، فإن زاد نصف القيمة عن نصف الدية تخيّر المالك بين الرجوع على الغاصب بنصف القيمة مطلقاً ، فيرجع الغاصب على الجاني بأقلّ الأمرين ، وبين أن يضمن الجاني أقلّ الأمرين فلا يرجع به على الغاصب ويأخذ المالك من الغاصب الزائد إن اتّفق . وبالجملة : قرار موجب الجناية على الجاني والزائد على الغاصب . وقد تقدّم ( 1 ) للمحقّق الثاني فيما إذا قتل اللقيط حرّاً عند قوله « فتجب الدية أو أقلّ الأمرين منها ومن القيمة » أنّه يتصوّر أن يكون قيمة طرف العبد أكثر من ديته لو كان حرّاً في غير الغصب . وقد نبّهنا 2 هناك على بطلانه ، واستندنا في ذلك إلى كلامهم في الباب وباب الديات . ولمّا كانت المسألة الّتي نحن فيها بينها وبين ما يأتي ملازمة خلط شيخنا في « الرياض ( 2 ) » بين المسألتين فوقع خلل ظاهر في
هامش
( 1 و 2 ) تقدّما في ج 17 في اللقطة ص 602 - 606 . ( 2 ) رياض المسائل : في أحكام الغصب ج 12 ص 279 .