تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو تجاوزت قيمته دية الحرّ فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون الجاني .
شرح
البين يعرفه مَن يلحظ ما حرّرناه في المسألتين .[ حكم ما لو تجاوزت قيمة المغصوب دية الحرّ ] قوله : ( ولو تجاوزت قيمته دية الحرّ فالأقوى تضمين الغاصب الزائد دون الجاني ) ينبغي البحث هنا عن ثلاث مسائل : الاُولى أن يقتله الغاصب ، الثانية أن يموت تحت يده ، الثالثة أن يقتله قاتل آخر غير الغاصب وهو تحت يد الغاصب ، والحال أنّ قيمته في الصوَر الثلاث تزيد على دية الحرّ . والخلاف بين الشيخ في « الخلاف والمبسوط » وبين المتأخّرين في الاُولى ، ومنها يُعرف الحال في الأخيرتين . قال في « الخلاف ( 1 ) » في باب الغصب : إذا قتل عبداً كان عليه قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحرّ عشرة آلاف درهم . وكذا إن كانت أمة ما لم تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم دية الحرّة - إلى أن قال : - دليلنا إجماع الفرقة ، وأخبارهم لا تختلف في ذلك . وظاهره لمكان الباب أنّ القاتل هو الغاصب . وأظهر منها في ذلك عبارة « المبسوط ( 2 ) » قال : وإن كان عبداً نظرت فإن قتله ففيه قيمته ، وإن زادت على دية الحرّ لم يلزمه أكثر من ذلك . وقد طفحت بذلك عباراتهم في باب القصاص والديات فيما كاد يزيد عن عشرين موضعاً من دون تعرّض من أحد منهم لاستثناء الغاصب إلاّ الشهيد الثاني وكاشف اللثام في المسألة الآتية ( 3 ) . وبذلك
هامش
( 1 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 398 مسألة 5 . ( 2 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 62 . ( 3 ) سيأتي في ص 122 .