شرح
« جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن » ( 1 ) ونحوه المرسل ( 2 ) ،
وقوله ( عليه السلام ) « في الثمن » يدلّ على إرادة الأعضاء أيضاً كما بيّنّاه وأوضحناه في باب الديات ( 3 ) . وقد استدلّ عليه في « الإيضاح ( 4 ) » هنا بعموم النصّ . وفسّره في « حاشيته » بأنّه ما فيه من الحرّ دية فيه من العبد قيمته ( قيمة - خ ل ) ولم نجده لغيره . نعم ادّعى في « الخلاف ( 5 ) » إجماع الفرقة وأخبارهم على هذه العبارة . ويأتي ( 6 ) لابن إدريس في الدابّة ما يشير إلى ذلك .
واستدلّ على وجوب المقدّر في « الإيضاح ( 7 ) » أيضاً إن كان الأكثر بأنّ كلّ ما يضمنه الجاني بالجناية يضمنه الغاصب باليد ، وهذا الزائد يضمنه الجاني بالجناية وإن كان الأكثر الأرش ، فهو مال فوته تحت يده فيضمنه كغيره من الأموال لعموم « على اليد ما أخذت » ( 8 ) وأنّ كلّ ما كان ملحقاً في ضمان اليد بالأموال دون الأحرار وجب أن يكون مضموناً بقدر النقص كالأموال ، لأنّه إنّما ضمن باعتبار إتلاف المنفعة المملوكة فيضمنها بقيمتها ويفارق الجاني فإنّه في الضمان ملحق بالأحرار ولم يثبت يده على الرقيق فيتعلّق به ضمان المالية بخلاف الغاصب ، مضافاً إلى أنّه مكلّف بأشقّ الأحوال . ووجه الآخر عموم التقدير فيعمّ الغاصب وأنّ الجناية أقوى من إثبات يد الغاصب .
وأنت خبير بأنّه قد اجتمع على الغاصب جهتان : الاُولى أنّه غاصب ، والثانية
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح ح 2 و 4 ج 19 ص 298 و 299 .
( 3 ) يأتي في ج 10 ص 370 - 371 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع والعشرين .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 171 - 172 .
( 5 ) الخلاف : في الغصب ج 3 ص 399 مسألة 7 .
( 6 ) يأتي في ص 132 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 171 - 172 .
( 8 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 224 ح 106 .