بأقصى القيمة .
وما لا تقدير فيه من الحرّ يجب من الرقيق ما ينقص عن قيمته ، حصل بالجناية أو تحت اليد العادية ، من أجنبيّ أو من قِبله تعالى .
شرح
والحيوان إمّا آدمي أو غيره ، والآدمي هو الرقيق من عبد أو أمة ، فيضمن الغاصب نفسه بالجناية منه أو من أجنبيّ أو من قِبل الله عزّ وجلّ ، لأنّ يد الغاصب يد ضمان ، فلا فرق بين أن يتلفه هو أو يتلف تحت يده بلا خلاف في شيء من ذلك حيث يأخذونه ويذكرونه مسلّماً ويضمن طرفه أيضاً ، ويأتي بيان الحال فيه .
وقوله « حتّى العبد » إشارة إلى أنّه يضمن وإن كان آدميّاً ، لأنّ جانب المالية هنا غلب عليه كما غلب عليه في باب القصاص والديات جانب الإنسانية فيقتصّ له ومنه من دون ردّ على الأصحّ وتلزم العاقلة قيمته إذا قتله أحد خطأً .
قوله : ( بأقصى القيمة ) أي بأقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم الجناية أو التلف . ويأتي إن شاء الله تعالى تحقيق ذلك . وقد يكون المراد من أقصى القيمة أنّه يضمنه بقيمته وإن تجاوزت دية الحرّ وأنّه لا يردّ إليها وإن ردّ إليها الجاني غير الغاصب كما يأتي .
قوله : ( وما لا تقدير فيه من الحرّ يجب من الرقيق ما ينقص
عن قيمته ، حصل بالجناية أو تحت اليد العادية من أجنبيّ
أو من قِبله تعالى ) يريد أنّه يضمن الطرف كما يضمن النفس . والطرف
منه إمّا أن يكون لمثله في الحرّ مقدّر شرعي أو لا يكون ، فإن كان الثاني
فإنّه يجب فيه الأرش وهو ما نقص من قيمته ، سواء حصل تلف ذلك
الطرف بالجناية منه أو تحت يده من أجنبي أو من قِبل الله سبحانه وتعالى ،