الركن الثاني : المحلّ
المغصوب إمّا عين أو منفعة ، والأعيان إمّا حيوان أو غيره . فالحيوان يضمن نفسه حتّى العبد بالجناية وباليد العادية
شرح
فإنّه يضمن بالأعلى ، وادّعى أنّه المشهور ، ولنا تأمّل في هذه الشهرة فلنفرّق ( فليفرق - خ ل ) هنا بينه وبين الدَين بأنّه أخفّ وإن لم يكن التسليم فيهما تامّاً ، فليتأمّل ، أو نقول كما قال : لا فرق بينهما ، وما استند إليه في وجه بقاء الضمان من أنّه لم ينقطع عنه سلطان الغاصب . . . إلى آخر ما ذكر في توجيهه ممّا لا يعول عليه ، لأنّه ينتقض بالدَين والدية وقد فعل الواجب عليه من تسليمه وتمكينه بتعميمه ، إذ بذلك يقال لغةً وعرفاً إنّه سلّمه تسليماً تامّاً . ومنه يعلم الحال في الهبة . ثمّ إنّه لو لم يكن التسليم فيها تامّاً لم تجر في حول الزكاة من حين القبض مع أنّها تجري فيه من حينه إجماعاً .[ حكم ما لو كان المغصوب حيواناً ]
قوله : ( الركن الثاني : المحلّ ، المغصوب إمّا عين أو منفعة ، والأعيان إمّا حيوان أو غيره ، فالحيوان يضمن نفسه حتّى العبد بالجناية وباليد العادية ) المغصوب إمّا أن لا يكون مالاً أو يكون فالأوّل لا يضمن بالغصب كالحرّ بل بالإتلاف كما تقدّم ( 1 ) . وممّا ليس بمال ولا يضمن العذرات والأبوال وكلب الهراش والخنزير وأشباه ذلك كما تقدّم ( 2 ) في باب البيع . والمال بقول مطلق إمّا أعيان أو منافع ، وهو مضمون إذا كان معصوماً . والأعيان إمّا حيوان أو غيره ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 74 - 75 .
( 2 ) تقدّم في حكم الاكتساب بالأبوال . . . ج 12 ص 65 - 75 .