ولو قال : أعتقه عنّي ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال . ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلاً ضمن الغاصب .
شرح
وفي « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » أنّ الأقرب الأقوى أنّه يغرم . وفي « الإيضاح ( 3 ) » أنّ الأقرب العدم .
وجه الأوّل : ما أشار إليه المصنّف من أنّه أتلف عبد نفسه بتغرير الغاصب حيث قال : إنّه عبده فكان كما لو ضيّفه بطعامه . ووجه الثاني : أنّ المباشر لإزالة الملك إنّما هو المالك وإنّما صرفه إلى مصلحته حيث أعتقه عن نفسه فاستحقّ الولاء إن كان تبرّعاً والثواب . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّه لا ريب في ضعف الثاني ، لأنّ صرفه إلى مصلحته بفعله إذا كان مغروراً ولم يحصل التسليم التامّ لا ينافي
استحقاق الرجوع عليه للغرور .
قوله : ( ولو قال : أعتقه عنّي ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال ) أقربه النفوذ ويضمن الغاصب كما في « التذكرة ( 5 ) » ووجهه أنّه عقد وإيقاع صدر من أهله في محلّه ، والأصحّ عدم الوقوع كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » لأنّه إنّما أعتقه نيابة عن الغاصب ، على أنّه وكيله لكون العبد مملوكاً له ظاهراً فلا يقع .
قوله : ( ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلاً ضمن الغاصب ) كما في « الشرائع ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) والمسالك ( 9 ) » لكونه مغروراً
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 538 .
( 2 و 4 و 6 و 8 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 234 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 170 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام الغرور ج 2 ص 379 س 2 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الغصب ج 3 ص 242 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام الغصب ج 12 ص 205 وفي سبب الغصب ص 156 - 157 .