شرح
الإثم وغيره ، والأغلب الأوّل ( 1 ) .
وقال في « مجمع البرهان » : قد رتّبوا على الغصب أحكاماً مخصوصة
من الضمان على وجه خاصّ وغيره ، فهو قسم خاصّ من الأقسام الموجبة للضمان الخاصّ . ولهذا قالوا : إنّه حرام بالكتاب والسنّة والإجماع ، وليس
كلّ أسباب الضمان كذلك إلاّ آية السرقة ونحوها ممّا يدلّ على تحريم الظلم ، والأخبار كذلك من العامّة والخاصّة ، مع أنّه ليس له موارد مخصوصة في الكتاب والسنّة إلاّ قليلاً من السنّة . وليس له معنى شرعي منقول من الشارع ، وهو
ظاهر متّفق عليه ، بل إنّما هو اصطلاح الفقهاء ، ولهذا وقع فيه الخلاف ، فيمكن
أن يكتفى فيه بما يُفهم من اللغة وما يثبت له من الأحكام اليقينية ، لأنّ الأصل
عدم النقل وعدم ثبوت حكمه إلاّ ما ثبت بالإجماع والنصّ ممّا يفيد اليقين أو
الظنّ المعتبر شرعاً . وقال : ولا بدّ أن يعتبر في الاستقلال الاستيلاء والاستعلاء والتسلّط ، إذ معلوم أنّ مطلق التصرّف ووضع اليد ولو كان بالاستقلال ليس
باستيلاء . ويعلم الاستيلاء من مواضع من التذكرة ، وقال : إنّه لا يسمّى السارق
في الخفية ضعيفاً أنّه غاصب ( 2 ) .
قلت : يأتي ( 3 ) له في غصب الدار ما يخالفه .
وقال : لا نتعب في تحقيق معناه ، إذ هو غير وارد في الشرع
بحيث يكون الحكم الواضح المقرّر متعلّقاً به ، فمع تحقّقه يتحقّق ويتبيّن
الأمر ، بل لا بدّ مع تحقيق معناه أن نتعب في استخراج حكمه ، وذلك كاف .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في سبب الغصب ج 12 ص 149 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الغصب في أسباب الضمان ج 10 ص 492 - 493 .
( 3 ) ستأتي الإشارة إليه في ص 35 . وراجع مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ص 504 .