شرح
الغصب حرام كتاباً وسنّةً وإجماعاً وعقلاً فلا يتناول غير العالم وإن شاركه في
بعض الأحكام ( 1 ) . ولعلّ التعدّي والتفريط في الأمانات يدخل تحت الغصب والظلم .
وممّا ذكر يعرف الحال في التعاريف الباقية . ففي « التبصرة ( 2 ) والروضة ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) والرياض ( 5 ) » أنّه الاستيلاء على حقّ الغير عدواناً . وفي « الكفاية ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) » أنّه الاستيلاء على حقّ الغير بغير حقّ . وفي « الوسيلة » أنّه الاحتواء على مال الغير بغير تراض ( 8 ) . ومثله ما حكاه في « التذكرة ( 9 ) » وقال : إنّه المشهور أيضاً ، وهو الاستيلاء على مال الغير .
وقال في « التنقيح ( 10 ) » : إنّ الفقهاء يطلقون الغصب على ما ذكر في
النافع ( 11 ) وعلى ما يشبهه من المضمونات إمّا بالإتلاف مباشرةً أو تسبيباً
وإمّا بالقبض بالبيع الفاسد . ونحوه قول بعض الشافعية ( 12 ) : إنّ كلّ مضمون
على ممسكه مغصوب . وفي « المسالك » أنّ الأظهر إطلاقه على ما يقتضي
هامش
( 1 ) الرادّ هو الشهيد الثاني في الروضة البهية : في تعريف الغصب ج 7 ص 17 - 18 .
( 2 ) تبصرة المتعلّمين : في الغصب ص 108 .
( 3 ) الروضة البهية : في تعريف الغصب ج 7 ص 19 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في ماهية الغصب ج 10 ص 491 - 492 .
( 5 ) رياض المسائل : في تعريف الغصب ج 12 ص 254 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في ما يتحقّق به الغصب ج 2 ص 632 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : فيما يتحقّق به الغصب والضمان ج 3 ص 170 .
( 8 ) الوسيلة : في الغصب ص 276 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في ماهية الغصب ج 2 ص 373 س 35 - 40 .
( 10 ) التنقيح الرائع : في الغصب ج 4 ص 65 .
( 11 ) المراد بما في النافع هو قوله فيه بعد تعريفه له بالاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدواناً ، بأنّه لا يضمن لو منع المالك من إمساك الدابّة المرسلة ، وكذا لو منعه من القعود على بساطه ، ويصحّ غصب العقار كالمنقول ويضمن بالاستقلال به ، راجع النافع : ص 247 .
( 12 ) فتح العزيز ( ضمن المجموع ) : في الغصب ج 11 ص 239 س 16 .