وكذا لو وهب منه .
ولو قال : هو عبدي فأعتَقه فالأقوى النفوذ ،
شرح
بالغصبيّة للمغصوب ، فضمانه لزيادة القيمة كضمانه هنا للمهر ، انتهى .
ولا يخفى ما فيه ممّا أشرنا إليه فيما سلف ، ولم يتّضح لنا معنى قوله « فضمانه لزيادة القيمة . . . إلى آخره » على المشهور المعروف من أنّ المشتري الجاهل لا يضمن ما زاد عن الثمن ، فليتأمّل فيه جيّداً . ولعلّ الأصحّ ضمانه الأرش بالمعاني الثلاثة ، لأنّه غرّه فلا يقصر عمّا لوضيّفه بطعامه . وهو خيرة « جامع المقاصد ( 1 ) » فيما
فهمه من معنى الأرش .
قوله : ( وكذا لو وهبه منه ) قد تقدّم الكلام ( 2 ) .
قوله : ( ولو قال : هو عبدي فأعتَقه فالأقوى النفوذ ) كما في « الإيضاح ( 3 ) » لأنّه فعل صدر من أهله في محلّه وأنّ العتق مبنيّ على التغليب وأنّ العبد في حال العتق ملك للمعتق عن نفسه والمالك الحقيقي أقوى من الضمني . واستشكل في « التذكرة » لكنّه قرّب فيما إذا قال الغاصب : أعتقه عنّي النفوذ ، فهذا إن لم يكن أولى فلا أقلّ من المساواة . وقال في « التحرير ( 4 ) » : الوجه عدم النفوذ . وهو خيرة « حواشي الشهيد ( 5 ) وجامع المقاصد 6 » للغرور كما في « التحرير » ولأنّه
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 231 و 233 .
( 2 ) تقدّم في ص 102 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 170 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 538 .
( 5 ) عبارة حواشي الشهيد - وهي المعروفة بالحاشية النجّارية - غير مفهومة ، والظاهر أنّ هنا سقطاً من المتن المحشّى ، وكيف كان فالظاهر أنّه اختار النفوذ ، وذلك لأنّه بعد قوله في المتن : « ولو قال : هو عبدي فأعتقه فالأقوى النفوذ » قال : « ويحتمل عدم النفوذ ، لأنّه لم يرض بعتق عبده » . ثمّ قال : « والأقوى النفوذ لإضافة العتق إلى المالك ، والعتق لا يندفع بالجهل » انتهى ، الحاشية النجارية : ص 88 ، فراجع وتأمّل .