تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وعدمه لأنّ الهبة لا تستعقب الضمان . ولو زوّج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ الغاصب ،
شرح
ضمان أي كيد المستام والقابض بعقد فاسد ، وهو متّجه . وقد وجّه المصنّف العدم بأنّ الهبة لا تستعقب الضمان كما يأتي بيانه . قوله : ( وعدمه لأنّ الهبة لا تستعقب الضمان ) أي لأنّ الهبة لا تقتضي ضمان الواهب العين للمتّهب ، لأنّه أخذها على أنّها إذا تلفت يكون تلفها منه . وهو أصحّ القولين عند الشافعية . وفيه : أنّه وإن كان أخذها على أنّ تلفها منه لكنّه لم يأخذها على أنّه عليه ، فكان الغرور باقياً فيعمل بمقتضاه . ولا يفرق بين ما إذا أتلفها أو تلفت في يده . ولا ترجيح في « التذكرة ( 1 ) » ولم يذكره في الإيضاح . وأمّا إذا كانت الهبة معوّضة بالمال فيحتمل كونها كالبيع الصحيح لولا الغصب ، ونفى عنه البُعد في « جامع المقاصد ( 2 ) » . قوله : ( ولو زوّج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ الغاصب ) أمّا أنّ الاستيلاد ينفذ فلا شكّ فيه كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » وعليه نصّ في « التحرير ( 4 ) والتذكرة 5 » لتحقّق المعنى المقتضي وهو إتيانها بولد من المالك ، فإنّ من أولد مملوكته على أنّها مملوكة الغير كان الاستيلاد نافذاً . وأمّا أنّ الغاصب يبرأ فهو صريح « التحرير 6 » . وفي « جامع المقاصد 7 » أنّه ينبغي تقييده بما إذا علم الحال ، لأنّها لو تلفت قبل ظهور الحال وهي بيد المالك
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام الغرور ج 2 ص 378 س 21 و 41 . ( 2 و 3 و 7 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 230 و 231 . ( 4 و 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الغصب ج 4 ص 537 .