وفي الأرش إشكال ،
شرح
على أنّها زوجته وهي مملوكة للغاصب لم يبرأ ، لكون التسليم غير تامّ . واستشكل في « التذكرة ( 1 ) » في براءته من الضمان ثمّ قرّب العدم .
قوله : ( وفي الأرش إشكال ) الظاهر أنّ المراد بالأرش أرش ما ينقص منها بالولادة كما قالوه فيمن غصب مملوكة فوطئها ، قالوا : لو أحبلها وولدت فعليه أرش ما نقص منها بالولادة كما يأتي . وفسّره في « جامع المقاصد ( 2 ) » بأنّه تفاوت ما بين قيمتها طلقاً يتصرّف بها أيّ تصرّف أراد ومتى أراد وبين قيمتها ممنوعاً من إخراجها عن الملك مع تجويز عروض زواله قريباً وبعيداً وتجويز عدمه ، لأنّه لا يعلم هل يموت ولدها أم يبقى وموته بعد ساعة أو بعد زمن طويل ، قال : فتفاوت ما بين القيمتين هو الأرش ، قال : وإنّما حقّقنا الأرش بما ذكرناه ليعلم أنّه إذا مات الولد ورجعت طلقاً لا يستعاد من المالك ، لأنّ العيب الّذي ثبت لم يزل وإنّما انقطع بعد مدّة ، والمأخوذ أرشاً إنّما أخذ على تقدير رجاء انقطاعه وعروض
زواله ، فما توهّمه بعضهم من احتمال استرداده بموت الولد ليس بشيء .
ويظهر من « الإيضاح ( 3 ) » أنّ الأرش هنا المهر . ولعلّه أراد مهر أمثالها أو العشر ونصف العشر كما جاء ذلك في عبارة « الإرشاد ( 4 ) » فيمن غصب مملوكة فوطئها كما يأتي . قال في « الإيضاح » في توجيه الإشكال : ينشأ من غروره فكان كما لو قدّم طعام الغير إليه وأمره بأكله ، ومن أنّه المباشر للإتلاف . فاعتماده هنا على ما توهّمه مستلزماً للإباحة ، لأنّه لم ينصّ عليه بخلاف الأمر بالأكل ، فهو كشراء الجاهل
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الغصب في أحكام الغرور ج 2 ص 378 س 42 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 231 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 170 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الغصب ج 1 ص 447 .