على إشكال ،
شرح
بالإجماع وبقي الباقي . ثمّ إنّا إذا سلّمنا جواز الرجوع متى شاء فلا معنى لوجوب الأرش ، لأنّ المستعير قد أدخل الضرر على نفسه بإقدامه على العارية القاضية بالرجوع القاضي بالتهديم والتخريب في أيّ وقت شاء ، فكان هو المهدم والسبب ، مع أنّ الأصل براءة ذمّة المالك من ثبوت مال لغيره على تخليص ملكه منه ، بل أصالة البراءة مطلقاً ، فليتأمّل في ذلك كلّه جيّداً . وتمام الكلام في باب العارية ( 1 ) .
وهذا كلّه إذا لم يؤدّ إلى خراب ملكه كما إذا استعار الجدار ليضع طرف خشبه عليه والطرف الآخر على ملكه ، فإنّ المصنّف فيما يأتي في العارية ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) تردّدوا ، وجماعة ( 5 ) جزموا بعدم جواز الرجوع ، وآخرون ( 6 ) جزموا بجوازه .
قوله : ( على إشكال ) أي يرجع مع الأرش على إشكال ، ولم يرجّح هنا كولده في « الإيضاح ( 7 ) » والشهيد في « الحواشي ( 8 ) » ومنشؤه ممّا تقدّم ( 9 ) من أنّه بناءٌ
هامش
( 1 ) سيأتي في باب العارية ص 394 وما بعدها .
( 2 ) قواعد الأحكام : في العارية ج 2 ص 195 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في العارية ج 2 ص 173 .
( 4 ) كالشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في تزاحم الحقوق ج 3 ص 343 .
( 5 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الصلح ج 2 ص 292 وفي العارية ج 3 ص 56 ، والحلّي في السرائر : في العارية ج 2 ص 433 - 434 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في العارية ج 1 ص 439 ، وحكاه المحقّق الثاني عن ابن البرّاج في جامع المقاصد : في الصلح ج 5 ص 422 .
( 6 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : في العارية ج 6 ص 78 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في العارية ج 2 ص 127 - 128 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في العارية ج 6 ص 70 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في الصلح ج 2 ص 107 .
( 8 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في العارية ص 83 س 4 - 5 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 9 ) تقدّم في ص 94 - 95 .