ولو مات الجاعل بعد الردّ اُخذ الجعل من التركة ، ولو مات قبله فإن لم يكن العامل قد عمل بطلت ، وكذا إن كان قد عمل ، لكن يؤخذ من التركة بنسبة عمله .
شرح
وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : وكذا ما يلزم القماش ونحوه ممّا هو كالنفقة ، كالثمغاء ( 2 )
الّتي إن لم يبذلها ذهب المال أو بعضه الّذي هو أزيد من المطلوب على المالك ، لأنّه ملكه ، ويد العامل كيد الوكيل .[ فيما لو مات الجاعل قبل الردّ أو بعده ]
قوله : ( ولو مات الجاعل بعد الردّ اُخذ الجعل من التركة ) كما هو واضح .
قوله : ( ولو مات قبله فإن لم يكن العامل قد عمل بطلت ) كما هو واضح أيضاً ، لأنّ العقود الجائزة تبطل بالموت .
قوله : ( وكذا إن كان قد عمل ، لكن يؤخذ من التركة بنسبة عمله ) لأنّ الفسخ ليس باختياره وما أدخل النقص على نفسه ، فله اُجرة ما عمل بالنسبة . أمّا لو فعل بعد موت الجاعل فهو متبرّع ، والظاهر أنّ له الاُجرة مع عدم علمه بموته وعلم الوارث بالجعالة ، على أنّه لم يذهب على المالك والوارث شيء ، لأنّ المفروض أنّ لعمله عوضاً .
والحمد لله حمداً كثيراً كما هو أهله ، والشكر لله والشكر طولَهُ ، وصلّى الله على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الجعالة ج 6 ص 205 .
( 2 ) ثَمَغَ رأسه بالحِنّاء والخَلوف يثمَغُه : غمسه فأكثر . ( لسان العرب : ج 2 ص 127 ) .