تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠
ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه تحالفا وثبت أقلّ الأمرين من الاُجرة والمدّعى ، إلاّ أن يزيد ما ادّعاه المالك على اُجرة المثل فتثبت الزيادة ، ويحتمل تقديم قول المالك كالأصل .
شرح
وإن كان الأصل عدم تقدّم وصوله إلى يده على الجعل إلاّ أنّه بتعارض الأصلين لا يثبت في ذمّة المالك شيء . ولك أن تقول : يعضد الأصل الثاني أصل عدم التبرّع ، إلاّ أنّ التعريف بظاهره يقطع ذلك ويقضي بما قالوا - وهذا منهم بناءً على ما تقدّم ( 1 ) - من أنّه إذا حصل في يده الآبق قبل الجعل لا يستحقّ عليه وإن ردّه لوجوبه عليه . وعلى ما تقدّم 2 نقله عن « التذكرة » من أنّه إذا حصل في يده قبل الجعل وتوقّف تسليمه على مؤنة وحصل الجعل وردّه استحقّ الجعل ، لا يتمّ هذا الاختلاف لاستحقاقه على التقديرين . وكلام « جامع المقاصد ( 2 ) » فيما بناه على ما حكاه عن التذكرة غير محرّر إلاّ أن يكون غلط في ثلاث نسخ . وفي معنى حصوله في يده قبل الجعل حصوله بعده قبل علمه به وحصوله فيها من غير سعي مطلقاً ، لانتفاء السعي ووجوب تسليمه حينئذ ، وحكمهما يعلم ممّا ذكر في الكتاب . ولعلّه لذلك تطابقت الكتب الثمانية على عبارة الكتاب بأنّه ادّعى الحصول قبل الجعل وترك فيها ذِكر الحكمين . وقال في « جامع المقاصد 4 » على ظاهر قول المصنّف « وسعي العامل » : لا حاجة إلى قوله « قبل الجعل » لأنّه إن كان له سعي فالمانع التبرّع لا عدم السعي ، وإن لم يكن فلا فرق بين ما إذا كان قبل الجعل أو بعده . وقد عرفت المراد من العبارة وغيرها . قوله : ( ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه تحالفا وثبت أقلّ
هامش
( 1 و 2 ) تقدّما في ص 888 - 890 . ( 2 و 4 ) جامع المقاصد : في الجعالة ج 6 ص 201 .