تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
وسعي العامل في الردّ ، بأن قال المالك : حصل العبد في يدك قبل الجعل تمسّكاً بالأصل .
شرح
ومعنى الأوّل أنّه جاءه بعبده أو ضالّته أو لقطته أو ثوبه مخيطاً وطالبه بالعوض فأنكر المالك شرط الجعالة وقال : لم أجعل لك شيئاً ، فالقول قوله مع يمينه . ومعنى الثاني أنّ له عبدين آبقين فاختلفا في عين العبد الّذي شرط في ردّه العوض ، فقال العامل : شرطت لي في العبد الّذي رددته ، وقال المالك : بل شرطت لك في العبد الّذي لم تردّه ، فالقول أيضاً قول المالك مع يمينه . ومثله ما لو قال المالك : شرطت لك العوض على ردهما معاً ، فقال العامل : بل على أحدهما أو على هذا الحاضر ، فيقدّم قول المالك لأصالة براءة ذمّته من المجموع . وهل يثبت للعامل قسط من ردّه من المجموع ؟ يظهر من « التذكرة ( 1 ) » ذلك . وفيه : أنّ المجعول عليه المجموع لا الأبعاض . ومثله ما لو اتّفقا على وقوع الجعالة عليهما فردّ أحدهما كما يأتي ( 2 ) . قوله : ( وسعي العامل في الردّ ، بأن قال المالك : حصل العبد في يدك قبل الجعل تمسّكاً بالأصل ) كما في الشرائع 3 والتذكرة 4 والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والدروس ( 5 ) واللمعة ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) » لأصل براءة ذمّته من حقّ الجعالة وأصل عدم تقدّم الجعل على حصوله في يده ،
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الجعالة ج 2 ص 289 س 9 - 10 . ( 2 ) سيأتي في ص 916 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق الجعالة ج 3 ص 166 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 444 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 431 . ( 5 ) الدروس الشرعية : في أحكام الجعالة ج 3 ص 100 . ( 6 ) اللمعة الدمشقية : في مسائل الجعالة ص 174 . ( 9 ) جامع المقاصد : في الجعالة ج 6 ص 201 . ( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام الجعالة ج 11 ص 177 . ( 9 ) الروضة البهية : في مسائل الجعالة ج 4 ص 451 .