ويجوز جعل الدار اثنتين ، ويفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه ، وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ،
شرح
الأصحاب أنّ حقّ أولوية التحجير لا تسقط بتغليب غيره ، فمراده أنّ هذا مثله ، لأنّه أفاده أولوية .
قوله : ( ويجوز جعل الدار اثنتين ، ويفتح في المرفوع آخر في موضع له استطراقه ) كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) » لأنّه قد تقدّم ( 3 ) أنّ له أن يفتح لداره في الدرب المرفوع باباً آخر إلى صدر الدرب في الموضع الّذي له استطراقه ، فإذا جعل الدار الواحدة اثنتين ثمّ فتح باباً للاُخرى في موضع استطراقه لم يكن منه مانع .
قوله : ( وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس ) كما في « التذكرة 4 » وتصويره أنّه لو كان له دار لها باب في زقاق غير نافذ ولها حائط في شارع أو زقاق نافذ فأراد أن يفتح باباً في حائطه إلى الشارع جاز له ، لأنّه يريد أن يرتفق بما لم يتعيّن ملك أحد عليه .
وعساك تقول : إنّ في ذلك إضراراً بأهل الدرب المرفوع لأنّه كان منقطعاً ، وبفتح الباب يصير الدرب نافذاً مستطرقاً إليه من الشارع . لأنّا نقول : إنّه بفتح الباب صيّر داره نافذة ، وأمّا الدرب فإنّه على حاله غير نافذ ، إذ ليس لأحد غيره استطراق داره . ولو انعكس الحال وكانت بابه في الشارع وله حائط في المنقطع
هامش
( 1 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 183 س 33 و 36 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في إحياء الموات ج 4 ص 507 .
( 3 ) تقدّم في ص 79 - 85 .