ولو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع ، ولو قصد اُجرةً لنفسه فهو متبرّع . ولو جعل للردّ من مسافة فردّ من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة ،
شرح
قوله : ( ولو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع ، ولو قصد
اُجرةً لنفسه فهو متبرّع ) قد تقدّم الكلام فيهما .
قوله : ( ولو جعل للردّ من مسافة فردّ من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة ) كما في « الشرائع ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والدروس ( 3 ) » وهو معنى ما في « المبسوط ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » من قولهم « فإن ردّه من نصف الطريق فله نصف الجعل » وهكذا . وفي « المسالك ( 7 ) » نسبته إلى الأصحاب وغيرهم من غير نقل خلاف . والوجه نسبة اُجرة ما عمل إلى الاُجرة أجمع لا باعتبار المسافة خاصّة كما في « المختلف ( 8 ) » . وكيف كان ، فلا يخلو من نظر على قاعدة الجعالة كما في « المسالك 9
ومجمع البرهان ( 9 ) » . قلت : لأنّه ما فعل ما ضرب الجعل عليه ، لأنّه إنّما ضربه على الردّ من بغداد مثلاً ولا يلزم منه ضرب جزئه لبعض الطريق ، وقد يكون الغرض متعلّقاً بردّه من بغداد . وكما لا يستحقّ اُجرة لما زاد عن بغداد كما يأتي لا يستحقّ لما نقص ، إلاّ أن يكون هناك قرينة دالّة على أنّ المطلوب الردّ مع الاُجرة ، وإنّما المعيّن للبُعد
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في أحكام الجعالة ج 3 ص 165 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 431 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في أحكام الجعالة ج 3 ص 99 .
( 4 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 334 . ( 5 ) الوسيلة : في بيان الجعالة ص 272 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الجعالة ج 2 ص 287 س 32 - 34 .
( 7 و 9 ) مسالك الأفهام : في أحكام الجعالة ج 11 ص 170 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الجعالة ج 6 ص 115 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 10 ص 159 .