شرح
الكتب الستّة ( 1 ) : أنّه لو قصد مساعدة العامل فالجميع للعامل . قلت : هذا يتمّ إذا
لم يكن شرط عليه العمل بنفسه . واحتمل في « التحرير ( 2 ) » أنّ له النصف أيضاً هنا .
وحكى في « الدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » عن المصنّف قولاً باستحقاق العامل الجميع حيث يشاركه الأجنبي لا بنيّة مساعدته ، ولم نجده له .
هذا وقد يقال ( 5 ) : إنّه حيث يشاركه الأجنبي لا بنيّة مساعدته لا يستحقّ العامل شيئاً ، لأن كان أربط بقواعد الجعالة ، لأنّ العامل لا يستحقّ إلاّ بتمام العمل ولم يحصل مع المساعدة ، فتأمّل .
وقال في « المبسوط » : إنّه - أي المتبرّع - يستحقّ نصف اُجرة المثل ( 6 ) . وفي
« الشرائع » أنّه بعيد ( 7 ) وفي « المسالك » أنّ ضعفه واضح ، لأنّه لو استقلّ بالفعل لم يستحقّ شيئاً إجماعاً لتبرّعه بالعمل فكيف يستحقّ مع المشاركة 8 ؟ قلت : الشيخ في « المبسوط » قال ما نصّه : إنّه لا يستحقّ شيئاً ، وعلى ما قلناه يستحقّ نصف اُجرة المثل ، انتهى . واحتمل في « المختلف » حمل قوله « على ما قلناه . . . إلى آخره » على أنّ مَن ردّ العبد فله ما عيّن ، وجعل ذلك عامّاً مع الجعالة والإطلاق ، وجعل
اُجرة المثل ما قرّره الشارع ( 8 ) . وهذا هو ما أشرنا إليه فيما سلف ( 9 ) من أنّ الشيخ ليس مخالفاً للمشهور الّذين عملوا بخبر مسمع .
هامش
( 1 ) ما نسبه الشارح إلى الكتب الستّة موجود فيها إلاّ الدروس فلم نجده فيه ، فراجع الكتب المذكورة .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 442 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في أحكام الجعالة ج 3 ص 99 .
( 4 و 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام الجعالة ج 11 ص 170 .
( 5 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الجعالة ج 11 ص 170 .
( 6 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 334 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أحكام الجعالة ج 3 ص 165 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في الجعالة ج 6 ص 114 .
( 9 ) تقدّم ذلك في ص 894 وتقدّم ذكر خبر مسمع في ص 893 .