تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
شرح
البرهان ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » وهذا إذا كان الفعل لا يقبل الاختلاف كردّ الآبق إن قلنا إنّه لا يقبل الاختلاف ، والظاهر أنّه مختلف الأحوال ، فتارةً يختلف وتارةً لا يختلف ، ولهذا اختلفت كلماتهم فيه فتأمّل ، كما إذا قال لواحد : إن رددت عبدي فلك عشرة ، وقال لآخر : إن رددته فلك عشرون ، وقال لآخر : إن رددته فلك ثلاثون ، فكلّ مَن ردّه منهم فله جعله خاصّة ، ولو ردّه اثنان كان لكلّ واحد منهما نصف ما جعله له ، ولو ردّه الثلاثة كان لكلّ واحد ثلث ما جعله له إذا عمل كلّ واحد من الثلاثة لنفسه . أمّا لو قال أحدهم : أعنت صاحبي فلا شيء له ولكلّ واحد منهما نصف ما شرط . ولو قال اثنان : عملنا لإعانة صاحبنا فلا شيء لهما وله جميع ما شرط له . ولو أعانهم رابع في الردّ فلا شيء له . ثمّ إن قال : قصدت العمل للمالك فلكلّ واحد من الثلاثة ربع ما جعل له ، وسينبّه المصنّف على بعض ذلك ، وستسمع ( 3 ) ما في « التحرير » وغيره . وإن كان الفعل يقبل الاختلاف كخياطة الثوب فخاطه ثلاثة فلكلّ واحد منهم بنسبة ما عمل إلى مجموع العمل ممّا عيّن له ، وكذلك الحال لو كانت اُجرتهم متّفقة متساوية كما في « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) ومجمع البرهان 8 » سواء كان معيّناً للكلّ أو غير معيّن لهم . فيكون المدار على اُجرة المثل كما يأتي في كلام المصنّف أو معيّناً لبعض دون آخر ، فيكون له اُجرة المثل بالنسبة إلى عمله وهو ثلثها ، وللمعيّن له ثلث جعله الّذي عيّن له .
هامش
( 1 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 10 ص 158 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في الجعالة ج 2 ص 515 . ( 3 ) سيأتي في ص 904 - 905 . ( 4 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 334 . ( 5 ) شرائع الإسلام : في أحكام الجعالة ج 3 ص 165 . ( 6 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 442 . ( 7 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 431 .