شرح
« المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لكن لم يذكر فيها وجوب الدفع ، ولعلّه
لأنّه لا يجب وإنّما يجب الإعلام والتخلية ، ولعلّ المصنّف والمحقّق أرادا به الردّ أو إعلام المالك والتخلية .
وكيف كان ، فقد نسب أنّه لا شيء له إذا حصل في يده قبل الجعل في « التذكرة 4 » إلى أكثر علمائنا وقوّاه ، وإنّما ذكر ما نسب إليه في « جامع المقاصد 5
والمسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » من التفصيل فيما إذا قال : مَن ردّ عليَّ مالي فله كذا ، فردّه مَن كان المال في يده ، قال : نظر ، فإن كان في ردّه من يده مزيد كلفة ومؤنة كالعبد الآبق استحقّ الجعل ، وإن لم يكن كالدراهم والدنانير فلا ، لأنّ ما لا كلفة فيه لا يقابل بالعوض كما تقدّم ( 6 ) . ولعلّ ذلك منهم لاتّحاد الطريق . وقد استوجهه المحقّق الثاني 9 وفيه نظر ظاهر .
والوجه فيما ذكر في الكتاب وما وافقه أنّ الدفع واجبٌ عليه حينئذ فلا يستحقّ أجراً عليه ، إذ لا جعل على الواجب ، ولا عمل بالإذن يستحقّ به . وظاهر « الكفاية 10 » التوقّف ، وكذا « مجمع البرهان ( 7 ) » وهو في محلّه .
والظاهر أنّ الدلالة لا تجب عليه إذا لم تكن في يده إلاّ إذا كان من باب الاستدعاء للشهادة كأن يقول : مَن كان عنده شهادة فليشهد ، أو كان من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كأن يكون مَن حصل المال في يده عالماً بأنّه ليس له
هامش
( 1 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 332 .
( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الجعالة ج 2 ص 286 س 6 وص 287 س 14 .
( 3 و 5 و 9 ) جامع المقاصد : في الجعالة ج 6 ص 196 - 197 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الجعالة ج 11 ص 163 .
( 5 و 10 ) كفاية الأحكام : في الجعالة ج 2 ص 514 .
( 6 ) تقدّم في ص 870 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 10 ص 155 .