تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 888

مساهمون:

ص٨٨٨
ولو حصلت الضالّة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ولا شيء له
شرح
بالعوض الّذي عيّنه ، ولا سبيل إلى اُجرة المثل ، لأنّ العوض معيّن ولا إلى مجموع الجعل الثاني ، لأنّه لم يعمل مجموع العمل بعد الأمر به ، فلا مناص عن التوزيع . وهذا كلّه إذا كان قد سمع الجعالتين ، أمّا لو سمع إحداهما خاصّة فإنّه يستحقّ الجعل فيما سمعه كما عرفت ( 1 ) ، وقد سمعت ( 2 ) ما في « التذكرة » . وأمّا إذا كانت الثانية مخالفة للاُولى في الزمان والمكان كما إذا كان قد قال : مَن ردّ عبدي يوم الجمعة فله مائة ، ثمّ قال : مَن ردّه يوم السبت فله دينار ، أو قال : مَن ردّ عبدي من الشام فله مائة ، أو : من بغداد فله دينار ، فالظاهر عدم المنافاة ، فيلزم ما عيّن لكلّ واحد من الوصفين لمن عمل فيه . وكذا لو كانت الاُولى مطلقة والثانية مقيّدة بزمان أو مكان وكان جعل الاُولى أقلّ . وإن كانت الثانية أقلّ احتمل الرجوع وأن يحمل المطلق على غير صورة المقيّد ، فليلحظ ذلك كلّه وليتأمّل فيه لأنّ الأصحاب أطلقوا . ولعلّهم لحظوا أنّ المتبادر في العرف الرجوع عن الاُولى وإبطالها رأساً .[ فيما لو تسلّم العامل الضالّة قبل الجعل ] قوله : ( ولو حصلت الضالّة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ولا شيء له ) كما في « الشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) » وكذا
هامش
( 1 و 2 ) قد عرفته من أوّل البحث في ص 884 إلى هنا وسمعت عن التذكرة في ص 886 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في أحكام الجعالة ج 3 ص 164 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 442 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 430 .
مفتاح الكرامة — صفحة 888 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي