تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
شرح
باُخرى وزاد أو نقص فقد أبطل الاُولى وجعل بدلها الاُخرى . فإن كان قبل أن يشرع في العمل عمل بالأخيرة ، وإن كان قد سعى العامل في الردّ من دون أن يتسلّم الضالّة أو العبد ذهب سعيه ضياعاً بلا اُجرة ، لأنّ العمل هنا الردّ ، والذهاب ليس منه نفسه وإنّما هو من مقدّماته ، فكان كأنّه لم يسمع . وإن كان بعد الشروع في العمل كأن كان خاط بعض الثوب الّذي قد جعل عليه أوّلاً مائة مثلاً ثمّ جعل عليه ثانياً عشرة ، فقد سمعت ما في « التذكرة » من أنّه يرجع إلى اُجرة المثل فيما عمل وعرفت وجهه . وفيه : ما تقدّم ( 1 ) مثله من أنّه إذا ( قد - خ ل ) أقدم على المسمّى فليستحقّ بالنسبة منه ، فلا يتّجه الرجوع إلى اُجرة المثل خصوصاً إذا كانت أزيد منه . نعم لو قيل : بثبوت أقلّ الأمرين من اُجرة المثل ونسبته إلى المسمّى لكان وجهاً في الجملة . والمصنّف في « الكتاب » ومَن وافقه قالوا : له من المائة بنسبة ما عمل قبل الجعالة الثانية ، لأنّ ذلك رجوع عن الاُولى ، وهو من جهة المالك ، فيجب عليه ذلك كما تقدّم ( 2 ) . وإن كان قد عمل أيضاً بعد سماعة الثانية فله من الثانية بنسبة الباقي إذا أكمل العمل ، لكنّ في هذا إشكال ينشأ من أنّه إنّما جعل الجعل الثاني على مجموع العمل ولم يحصل ، والعامل عالم بالحال ، فكان عمله بعد سماعه الثانية واقعاً بدون عوض مبذول من المالك في مقابلته ، لأنّ الجعالة لا تقابل بالأجزاء إلاّ في مواضع ، فنفرض هذا فيما إذا قبض العبد في بلاد نائية وسمع الجعالة الثانية بالتقريب الّذي ذكرناه آنفاً 3 في دفع ما اُشكل على المحقّق الثاني ، فلا تكون هذه الجعالة ممّا تقابل بالأجزاء . ويجاب عنه - على ما فيه ممّا لا يخفى - بأنّه عمل عملاً وقد أتمّه بأمر المالك
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 882 - 883 و 886 . ( 2 و 3 ) تقدّما في الصفحة السابقة .