شرح
استحقّ الجعل الأوّل . وقال في « التذكرة ( 1 ) » : إنّه لو لم يسمع العامل الجعالة الأخيرة
فلا بأس بالرجوع إلى اُجرة المثل ، ويأتي ( 2 ) تحقيق الحال .
وقيّد ذلك أيضاً في « التذكرة 3 وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » بما إذا سمع الثانية قبل الشروع في العمل كالكتاب ، وأمّا إذا سمع الثانية
بعد الشروع في العمل ففي « الكتاب وجامع المقاصد 8 والمسالك 9 والروضة 10 » أنّ له من الاُولى بنسبة ما عمل إلى الجميع . وفي الثلاثة الأخيرة : أنّ له من الثانية بنسبة الباقي على إشكال في ذلك « لجامع المقاصد والمسالك » يأتي بيانه ودفعه .
وفي « التذكرة » أنّه إذا سمع الثانية بعد الشروع في الاُولى فالأقرب الرجوع إلى اُجرة المثل ، لأنّ الجعالة الثانية فسخ للاُولى ، والفسخ في أثناء العمل يفضي إلى اُجرة المثل 11 . ولم يفرّق المصنّف في « الكتاب والتذكرة والتحرير » والمحقّق في « الشرائع » بين ما إذا زادت الجعالة الثانية أو نقصت . وهو قضيّة إطلاق الباقين . وإطلاق الجميع شامل لما إذا كانتا مطلقتين أو الثانية مقيّدة بالزمان أو المكان . وهو محمول على ما إذا كانتا مطلقتين ، أمّا مع التقييد فلا بدّ من التفصيل الآتي ، هذا تحرير كلام الأصحاب .
وتنقيح البحث أن يقال : كما يجوز فسخ المالك لأصل الجعالة وإبطالها رأساً يجوز في قيودها من صفات الجعل بالزيادة والنقصان والجنس والوصف والمكان والزمان قبل التلبّس بالعمل وبعده قبل إكماله ، فإذا عقّب الجعالة على عمل معيّن
هامش
( 1 و 3 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الجعالة ج 2 ص 288 س 36 و 34 و 37 .
( 2 ) سيأتي تتمّة البحث في ذلك في ص 888 .
( 3 و 8 ) جامع المقاصد : في الجعالة ج 6 ص 196 .
( 4 و 9 ) مسالك الأفهام : في الجعالة ج 11 ص 160 - 161 .
( 5 و 10 ) الروضة البهية : في الجعالة ج 4 ص 445 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 6 ص 155 .