تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئاً ، ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة .
شرح
بالجعل على إيصاله إلى يده أو الإطلاق لتعلّق الاستحقاق بالردّ ، والمتبادر منه إلى اليد ولم يحصل . وقال المقدّس الأردبيلي : إن كان العمل الّذي شرط له مستلزماً للتسليم أو شرط فيه ذلك لزمه ذلك ، وإلاّ فلا . فلو قال : مَن ردّ عبدي إلى هذا البلد فله كذا لم يجب التسليم ، وكذا لو قال : مَن خاط لي هذا الثوب فالظاهر أنّه يستحقّ بالعمل دون التسليم ( 1 ) . قلت : الأوّل خارج عن الفرض . وبه صرّح في « الروضة ( 2 ) » والثاني جيّد . وقد قيل ( 3 ) مثله في باب الإجارة . ويترتّب على ما قالوه أنّه ليس للعامل حبس العبد ليتسلّم العوض ، لأنّ الاستحقاق بالتسليم فلا يتقدّم عليه . قوله : ( فلو جاء إلى باب منزله فهرب ) أي لم يستحقّ شيئاً كما هو المفروض في كلامهم . قوله : ( أو مات لم يستحقّ شيئاً ) كما في « التذكرة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وإن كان بداره كما في « الروضة 6 » وزاد في الأوّل : ما إذا غصبه غاصب . قوله : ( ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة ) هذا هو الأقوى كما في « الإيضاح ( 6 ) » لأنّ المانع ليس من قِبله وأنّ ردّ الممكن عادة قد حصل ، وتسليمه من الموت ليس داخلاً تحت قدرة البشر ، وكأنّه ميل إليه في « جامع
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 10 ص 153 . ( 2 و 6 ) الروضة البهية : في الجعالة ج 11 ص 445 . ( 3 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط الإجارة ج 10 ص 16 - 17 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الجعالة ج 2 ص 288 س 38 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في الجعالة ج 2 ص 156 . ( 6 ) إيضاح الفوائد : في الجعالة ج 2 ص 163 .