فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل ، ولا شيء له ، لأنّه أسقط حقّه ،
شرح
سبق من العمل ، على أنّ ثبوت اُجرة المثل لا تقتضي البطلان عند الشهيد ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، فتكون عندهم جائزة من طرف العامل لازمة من طرف الجاعل ، كالرهن لازم من
طرف الراهن جائز من طرف المرتهن ، وبكونها لازمة من طرف المالك فيما مضى صرّح في « جامع المقاصد ( 3 ) » في أثناء كلام له فيما يأتي ، لكن ما يُفهم من « المبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والتبصرة ( 7 ) » من أنّ فسخ الجاعل متوقّف على دفع الاُجرة ليس بمراد قطعاً لمخالفته للإجماع كما في « المسالك ( 8 ) » لأنّه إذا فسخ بطل العقد من حينه ولزمته الاُجرة سواء دفعها أم لا .
قوله : ( فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل ، ولا شيء له ، لأنّه أسقط حقّه ) وأبطل المنفعة على نفسه كما في « المبسوط 9 والتحرير ( 9 ) والروضة ( 10 ) » وكذا في « التذكرة ( 11 ) والدروس ( 12 ) وجامع المقاصد 14 والمسالك 15 ومجمع البرهان 16
هامش
( 1 ) لم نعثر على ما نسب إلى الشهيد .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 و 14 ) جامع المقاصد : في أحكام الجعالة ج 6 ص 196 و 194 .
( 4 و 9 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 332 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الجعالة ج 3 ص 164 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 10 ص 430 .
( 7 ) تبصرة المتعلّمين : في الجعالة ص 101 .
( 8 و 15 ) مسالك الأفهام : في الجعالة ج 11 ص 159 و 156 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 443 .
( 10 ) الروضة البهية : في الجعالة ج 4 ص 443 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الجعالة ج 2 ص 288 س 27 .
( 12 ) الدروس الشرعية : في أحكام الجعالة ج 3 ص 100 .
( 16 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 10 ص 153 .