المطلب الثاني : في الأحكام
الجعالة جائزة من الطرفين ،
شرح
استشكال المصنّف فيه ، ولو سلّم أنّه مشمول لعبارة اللمعة فمن حيث إثباته اُجرة المثل لا يأتي فيه الإشكال الّذي ذكره ، إلاّ أنّها هل هي بمقتضى العقد أم لا ؟ فكلام آخر ، فليلحظ ذلك من أراده .
وليُعلم أنّ التفصيل إنّما هو فيما إذا كان العبد مجهولاً كما هو واضح ، فلو كان معلوماً فأولى بالصحّة إلاّ أن نمنع الاستئجار على الارتضاع بجزء من المرتضع بعد الانفصال . وإليه أشار في « التذكرة ( 1 ) » في آخر المسألة .
( المطلب الثاني : في الأحكام )[ في أنّ الجعالة جائز ]
قوله : ( الجعالة جائزة من الطرفين ) كما صرّح به في « المبسوط ( 2 ) » وسائر ما تأخّر عنه ( 3 ) إلاّ ما قلّ . وفي « التذكرة ( 4 ) » أنّها عقد جائز من الطرفين إجماعاً
كما تقدّم أيضاً . وفي « الكفاية ( 5 ) » أنّه لا يعرف فيه خلافاً . وفي « المسالك » أنّه لا خلاف فيه ، سواء جعلناها عقداً أو إيقاعاً ، لأنّها بمنزلة أمر الغير بعمل له اُجرة فلا يجب المضيّ فيه من الجانبين ( 6 ) .
قلت : الخلاف معروف من أبي عليّ ، قال : لو جعل عامّاً لمن جاء بالآبق فخرج
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الجعالة ج 2 ص 287 س 31 . ( 2 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 332 .
( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : في بيان الجعالة ص 272 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في الجعالة ج 2 ص 164 ، والعلاّمة في مختلف الشيعة : في الجعالة ج 6 ص 113 - 114 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الجعالة ج 2 ص 288 س 24 - 25 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الجعالة ج 2 ص 513 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الجعالة جائزة ج 11 ص 156 .