شرح
لا يعدّه العقلاء مقصوداً لم يصحّ . ومثله الذهاب إلى موضع خطير ليلاً بغير غاية مقصودة .
والمراد بالمحلّل في كلامهم الجائز بالمعنى الأعمّ ليشمل المباح والمندوب والمكروه حيث يكون مقصوداً . ولا بدّ من إخراج الواجب منه فلا تصحّ عليه الجعالة كما لا تصحّ عليه الإجارة . وقد نصّ في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والكفاية ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) » على اشتراط عدم كونه واجباً . فلو قال : مَن صلّى الفريضة فله كذا لم يصحّ . قال : ولو قال : مَن دلّني على مالي فله كذا فدلّه مَن كان المال في يده لم يستحقّ الجعل ، لأنّ ذلك واجب عليه بالشرع فلا يجوز أخذ العوض عليه ، أمّا لو كان في يد غيره فدلّه عليه استحقّ ، لأنّه غير واجب عليه ، والغالب أنّه يلحقه مشقّة في البحث عنه . ولو قال : مَن ردّ عليَّ
مالي فله كذا فردّه مَن كان المال في يده نظر ، فإن كان في ردّه من يده كلفةً ومؤنةً كالعبد الآبق استحقّ الجعل ، وإن لم يكن كالدراهم والدنانير فلا ( 8 ) ، انتهى .
وأمّا أنّها تصحّ إذا كان العمل مجهولاً فقد نصّ عليه في « المبسوط ( 9 )
والشرائع 10 والتذكرة 11 والتحرير ( 10 ) والإرشاد ( 11 ) والدروس ( 12 ) واللمعة ( 13 )
هامش
( 1 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الجعالة ج 2 ص 287 س 7 و 8 - 10 .
( 2 و 14 ) الدروس الشرعية : في أحكام الجعالة ج 3 ص 98 و 99 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الجعالة ج 11 ص 151 .
( 4 ) الروضة البهية : في الجعالة ج 4 ص 440 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الجعالة ج 10 ص 147 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الجعالة ج 2 ص 513 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في ما يشترط في الجعل والجعالة ج 3 ص 116 .
( 8 ) عبارة « فلو قال . . . فلا » من مجمع الفائدة والبرهان : في الجعالة ج 10 ص 147 - 148 .
( 9 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 332 . ( 10 ) شرائع الإسلام : في الجعالة ج 3 ص 163 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 441 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 430 .
( 13 ) اللمعة الدمشقية : في الجعالة ص 173 .