( الثالث ) العمل : وهو كلّ ما يصحّ الاستئجار عليه ، وهو كلّ عمل مقصود محلّل وإن كان مجهولاً ،
شرح
لم يبذل له اُجرة ولا لمن يشمله . وفي « الشرائع » أنّ عمله ضائع . ولعلّه أراد أنّ ذلك إذا جعل على المجعول له العمل بنفسه أو قصد الرادّ العمل لنفسه أو أطلق ، أمّا لو ردّه نيابةً عن المجعول له حيث يتناول الأمر النيابة فإنّه لا يضيع عمله وكان الجعل لمن جعل له . وفي « التذكرة ( 1 ) » لو ردّه عبد المجعول له استحقّ المولى الجعل ، لأنّ ردّ عبده كردّه ويده كيده .[ في ما يصحّ الجعالة عليه ]
قوله : ( الثالث : العمل ، وهو كلّ ما يصحّ الاستئجار عليه ، وهو كلّ عمل مقصود محلّل وإن كان مجهولاً ) أمّا أنّها تصحّ على كلّ عمل مقصود محلّل غير واجب كالخياطة وردّ الآبق والضالّة فممّا لا أجد فيه خلافاً ، وقد
نفى في « التذكرة 2 » الخلاف عن اشتراط كون العمل محلّلاً . ونصّ فيها 3 وفي « الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) واللمعة ( 5 ) والدروس ( 6 ) » وفي غيرها ( 7 ) على اشتراط كون العمل مقصوداً للعقلاء ، فلو قال : من استقى من دجلة ورماه في الفرات ممّا
هامش
( 1 و 2 و 3 ) تذكره الفقهاء : في أركان الجعالة ج 2 ص 286 س 34 - 35 وص 287 س 5 و 6 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الجعالة ج 3 ص 163 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الجعالة ج 4 ص 441 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الجعالة ج 1 ص 430 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الجعالة ص 173 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الجعالة ج 3 ص 98 .
( 7 ) كما في مسالك الأفهام : في الجعالة ج 11 ص 151 .